محمد الريشهري
372
كنز الدعاء
إذ هَدَيتَني . اللَّهُمَّ فَكَما هَدَيتَني لِوِلايَةِ مَن فَرَضتَ عَلَيَّ طاعَتَهُ مِن وِلايَةِ وُلاةِ أمرِكَ بَعدَ رَسولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ ، حَتّى والَيتُ وُلاةَ أمرِكَ : أميرَ المُؤمِنينَ ، وَالحَسَنَ ، وَالحُسَينَ ، وعَلِيّاً ، ومُحَمَّداً ، وجَعفَراً ، وموسى ، وعَلِيّاً ، ومُحَمَّداً ، وعَلِيّاً ، وَالحَسَنَ ، وَالحُجَّةَ القائِمَ المَهدِيَّ ، صَلَواتُكَ عَلَيهِم أجمَعينَ ، اللَّهُمَّ فَثَبِّتني عَلى دينِكَ ، وَاستَعمِلني بِطاعَتِكَ ، ولَيِّن قَلبي لِوَلِيِّ أمرِكَ ، وعافِني مِمَّا امتَحَنتَ بِهِ خَلقَكَ ، وثَبِّتني عَلى طاعَةِ وَلِيِّ أمرِكَ الَّذي سَتَرتَهُ عَن خَلقِكَ ، فَبِإِذنِكَ غابَ عَن بَرِيَّتِكَ ، وأَمرَكَ يَنتَظِرُ ، وأَنتَ العالِمُ غَيرُ المُعَلَّمِ بِالوَقتِ الَّذي فيهِ صَلاحُ أمرِ وَلِيِّكَ ، فِي الإِذنِ لَهُ بِإِظهارِ أمرِهِ وكَشفِ سِرِّهِ ، « 1 » فَصَبِّرني عَلى ذلِكَ حَتّى لا احِبَّ تَعجيلَ ما أخَّرتَ ، ولا تَأخيرَ ما عَجَّلتَ ، ولا أكشِفَ ما سَتَرتَ ، ولا أبحَثَ عَمّا كَتَمتَ ، ولا انازِعَكَ في تَدبيرِكَ ، ولا أقولَ لِمَ ؟ وكَيفَ ؟ وما بالُ وَلِيِّ الأَمرِ لا يَظهَرُ وقَدِ امتَلَأَتِ الأَرضُ مِنَ الجَورِ ؟ وافَوِّضُ أموري كُلَّها إلَيكَ . اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ أن تُرِيَني وَلِيَّ الأَمرِ ظاهِراً نافِذَ الأَمرِ ، مَعَ عِلمي بِأَنَّ لَكَ السُّلطانَ وَالقُدرَةَ ، وَالبُرهانَ وَالحُجَّةَ وَالمَشِيَّةَ ، وَالحَولَ وَالقُوَّةَ ، فَافعَل ذلِكَ بي وبِجَميعِ المُؤمِنينَ ، حَتّى نَنظُرَ إلى وَلِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ ظاهِرَ المَقالَةِ ، واضِحَ الدَّلالَةِ ، هادِياً مِنَ الضَّلالَةِ ، شافِياً مِنَ الجَهالَةِ ، أبرِز يا رَبِّ مُشاهَدَتَهُ « 2 » ، وثَبِّت قَواعِدَهُ ، وَاجعَلنا مِمَّن تَقَرُّ عَينُهُ بِرُؤيَتِهِ ، وأَقِمنا بِخِدمَتِهِ ، وتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِهِ ، وَاحشُرنا في زُمرَتِهِ . اللَّهُمَّ أعِذهُ مِن شَرِّ جَميعِ ما خَلَقتَ وذَرَأتَ وبَرَأتَ وأَنشَأتَ وصَوَّرتَ ، وَاحفَظهُ مِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ ، وعَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ ، ومِن فَوقِهِ ومِن تَحتِهِ ، بِحِفظِكَ الَّذي لا يَضيعُ مَن حَفِظتَهُ بِهِ ، وَاحفَظ فيهِ رَسولَكَ ووَصِيَّ رَسولِكَ عَلَيهِمُ السَّلامُ .
--> ( 1 ) . في كمال الدين والبلد الأمين : « ستره » . ( 2 ) . في كمال الدين وبحار الأنوار : « مَشاهِدَهُ » .