محمد الريشهري
368
كنز الدعاء
طاعَتَكَ ، وما يُقَرِّبُني مِنكَ ويُزلِفُني عِندَكَ ، سَيِّدي ، إلَيكَ يَلجَأُ الهارِبُ ، ومِنكَ يَلتَمِسُ الطّالِبُ ، وعَلى كَرَمِكَ يُعَوِّلُ المُستَقيلُ التّائِبُ ، أدَّبتَ عِبادَكَ بِالتَّكَرُّمِ وأَنتَ أكرَمُ الأَكرَمينَ ، وأَمَرتَ بِالعَفوِ عِبادَكَ وأَنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ ، اللَّهُمَّ فَلا تَحرِمني ما رَجَوتُ مِن كَرَمِكَ ، ولا تُؤيِسني مِن سابِغِ نِعَمِكَ ، ولا تُخَيِّبني مِن جَزيلِ قِسَمِكَ في هذِهِ اللَّيلَةِ لِأَهلِ طاعَتِكَ ، وَاجعَلني في جُنَّةٍ مِن شِرارِ بَرِيَّتِكَ . رَبِّ ، إن لَم أكُن مِن أهلِ ذلِكَ فَأَنتَ أهلُ الكَرَمِ وَالعَفوِ وَالمَغفِرَةِ ، وجُد عَلَيَّ بِما أنتَ أهلُهُ لا بِما أستَحِقُّهُ ، فَقَد حَسُنَ ظَنّي بِكَ ، وتَحَقَّقَ رَجائي لَكَ ، وعَلِقَت نَفسي بِكَرَمِكَ ، فَأَنتَ أرحَمُ الرّاحِمينَ وأَكرَمُ الأَكرَمينَ ، اللَّهُمَّ وَاخصُصني مِن كَرَمِكَ بِجَزيلِ قِسَمِكَ ، وأَعوذُ بِعَفوِكَ مِن عُقوبَتِكَ ، وَاغفِر لِيَ الذَّنبَ الَّذي يَحبِسُ عَنِّي الخَلقَ ، ويُضَيِّقُ عَلَيَّ الرِّزقَ حَتّى أقومَ بِصالِحِ رِضاكَ ، وأَنعَمَ بِجَزيلِ عَطاياكَ ، وأَسعَدَ بِسابِغِ نَعمائِكَ ، فَقَد لُذتُ بِحَرَمِكَ ، وتَعَرَّضتُ لِكَرَمِكَ ، وَاستَعَذتُ بِعَفوِكَ مِن عُقوبَتِكَ ، وبِحِلمِكَ مِن غَضَبِكَ ، فَجُد بِما سَأَلتُكَ ، وأَنِل مَا التَمَستُ مِنكَ ، أسأَ لُكَ بِكَ لا بِشَيءٍ هُوَ أعظَمُ مِنكَ . ثُمَّ تَسجُدُ وتَقولُ عِشرينَ مَرَّةً : « يا رَبِّ » ، « يا اللَّهُ » سَبعَ مَرّاتٍ ، « لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ » سَبعَ مَرّاتٍ ، « ما شاءَ اللَّهُ » عَشرَ مَرّاتٍ ، « لا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ » عَشرَ مَرّاتِ ، ثُمَّ تُصَلّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وتَسأَلُ اللَّهَ حاجَتَكَ ، فَوَاللَّهِ ، لَو سَأَلتَ بِها بِعَدَدِ القَطرِ لَبَلَّغَكَ اللَّهُ عز وجل إيّاها بِكَرَمِهِ وفَضلِهِ . « 1 » . « 2 »
--> ( 1 ) . زاد في الإقبال هنا : رواية أخرى في هذه السجدة بعد هذا الدعاء رواها محمّد بن عليّ الطرازي في كتابه ، فقال : ثّم تسجد وتقول عشرين مرّةً : « يا ربّ يا ربّ » ، « بحقّ محمّد [ صلّ على محمّد خل ] وآل محمّد » سبع مرّات ، « لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه » سبع مرّات ، « ما شاء اللَّه » عشر مرّات ، « لا قوّة إلّاباللَّه » عشر مرّات ، ثمّ تصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله وأهل بيته ما بدا لك ، ثمّ تصلّي بعد هذه الصلاة وقبل صلاة الليل الأربع ركعات بألف مرّة « قل هو اللَّه أحد » . ( 2 ) . مصباح المتهجّد : ص 831 ، المزار الكبير : ص 405 ، الإقبال : ج 3 ص 315 ، مصباح الزائر : ص 313 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 409 ح 1 .