محمد الريشهري

366

كنز الدعاء

قَريباً ، فَسَمِعَتهُ وهُوَ يَقولُ : « سَجَدَ لَكَ سَوادي وجَناني « 1 » وآمَنَ بِكَ فُؤادي ، وهذِهِ يَدايَ وما جَنَيتُ بِهِما عَلى نَفسي ، يا عَظيمُ يُرجى لِكُلِّ عَظيمٍ ، اغفِر لِيَ الذَّنبَ العَظيمَ ، فَإِنَّهُ لا يَغفِرُ الذَّنبَ العَظيمَ إلَّاالعَظيمُ » . ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ ، ثُمَّ عادَ ساجِداً ، فَسَمِعَتهُ وهُوَ يَقولُ : « أعوذُ بِنورِ وَجهِكَ الَّذي أضاءَت لَهُ السَّماواتُ وَالأَرَضونَ ، وتَكَشَّفَت لَهُ الظُّلُماتُ ، وصَلَحَ عَلَيهِ أمرُ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ، مِن فَجأَةِ نَقِمَتِكَ ، ومِن تَحويلِ عافِيَتِكَ ، ومِن زَوالِ نِعمَتِكَ ، اللَّهُمَّ ارزُقني قَلباً تَقِيّاً نَقِيّاً ، مِنَ الشِّركِ بَريئاً ، لا كافِراً ولا شَقِيّاً » . ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى التُّرابِ ويَقولُ : « اعَفِّرُ وَجهي فِي التُّرابِ وحُقَّ لي أن أسجُدَ لَكَ » ، فَلَمّا هَمَّ بِالانصِرافِ هَروَلَتِ المَرأَةُ إلى فِراشِها ، فَأَتى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فِراشَها ، وإذا لَها نَفَسٌ عالٍ . فَقالَ لَها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : ما هذَا النَّفَسُ العالي ؟ أما تَعلَمينَ أيَّ لَيلَةٍ هذِهِ ؟ ، إنَّ هذِهِ اللَّيلَةَ لَيلَةُ النِّصفِ مِن شَعبانَ ، فيها يُكتَبُ آجالٌ ، وفيها تُقسَمُ أرزاقٌ ، وإنَّ اللَّهَ عز وجل لَيَغفِرُ في هذِهِ اللَّيلَةِ مِن خَلقِهِ أكثَرَ مِن عَدَدِ شَعرِ مِعزى بَني كَلبٍ ، ويُنزِلُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مَلائِكَتَهُ إلَى السَّماءِ الدُّنيا وإلَى الأَرضِ بِمَكَّةَ . « 2 » 2129 . عنه عليه السلام : إذا كانَ النِّصفُ مِن شَعبانَ فَصَلِّ أربَعَ رَكَعاتٍ ، تَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ الحَمدَ و « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » مِئَةَ مَرَّةٍ ، فَإِذا فَرَغتَ فَقُل : اللَّهُمَّ إنّي إلَيكَ فَقيرٌ ، وإنّي عائِذٌ بِكَ ، ومِنكُ خائِفٌ وبِكَ مُستَجيرٌ ، رَبِّ لا تُبَدِّلِ اسمي ، رَبِّ لا تُغَيِّر جِسمي ، رَبِّ لا تُجهِد بَلائي ، أعوذُ بِعَفوِكَ مِن عِقابِكَ ، وأَعوذُ بِرِضاكَ

--> ( 1 ) . الجَنانُ : القَلبُ ( لسان العرب : ج 13 ص 93 « جنن » ) . ( 2 ) . فضائل الأشهر الثلاثة : ص 61 ح 44 عن حمزة بن حمران ، مصباح المتهجّد : ص 841 ، الإقبال : ج 3 ص 324 كلاهما عن أبان تغلب نحوه ، بحار الأنوار : ج 97 ص 88 ح 16 .