محمد الريشهري
349
كنز الدعاء
كَذا ، جِئتُ اللَّيلَةَ لِأَقضِيَ حَقَّكَ ، وآنَسَ وَحدَتَكَ ، وأَرفَعَ عَنكَ وَحشَتَكَ ، فَإِذا نُفِخَ فِي الصّورِ ظَلَلتُ في عَرصَةِ القِيامَةِ عَلى رَأسِكَ ، وإنَّكَ لَن تَعدَمَ الخَيرَ مِن مَولاكَ أبَداً . « 1 » ج - الدُّعاءُ المَأثورُ بَعدَ الوَترِ مِن نافِلَةِ اللَّيلِ في رَجَبٍ 2119 . مصباح المتهجّد : رَوَى ابنُ عَيّاشٍ عَن مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ الهاشِمِيِّ المَنصورِيِّ عَن أبيهِ أبي موسى عَن سَيِّدِنا أبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ [ الهادي ] عليه السلام أنَّهُ كانَ يَدعو في هذِهِ السّاعَةِ « 2 » بِهِ ، فَادعُ بِهذا فَإِنَّهُ خَرَجَ عَنِ العَسكَرِيِّ في قَولِ ابنِ عَيّاشٍ : يا نورَ النّورِ ، يا مُدَبِّرَ الامورِ ، يا مُجرِيَ البُحورِ ، يا باعِثَ مَن فِي القُبورِ ، يا كَهفي حينَ تُعيينِي المَذاهِبُ ، وكَنزي حينَ تُعجِزُنِي المَكاسِبُ ، ومونِسي حينَ تَجفونِي الأَباعِدُ ، وتَمَلُّنِي الأَقارِبُ ، ومُنَزِّهي بِمُجالَسَةِ أولِيائِهِ ومُرافَقَةِ أحِبّائِهِ في رِياضِهِ ، وساقِيَّ بِمُؤانَسَتِهِ مِن نَميرِ « 3 » حِياضِهِ ، ورافِعي بِمُجاوَرَتِهِ مِن وَرطَةِ الذُّنوبِ إلى رَبوَةِ التَّقريبِ ، ومُبَدِّلي بِوِلايَتِهِ عِزَّةَ العَطايا مِن ذِلَّةِ الخَطايا . أسأَ لُكَ يا مَولايَ بِالفَجرِ وَاللَّيالِي العَشرِ ، وَالشَّفعِ وَالوَترِ ، وَاللَّيلِ إذا يَسَرَ ، وبِما جَرى بِهِ قَلَمُ الأَقلامِ بِغَيرِ كَفٍّ ولا إبهامٍ ، وبِأَسمائِكَ العِظامِ ، وبِحُجَجِكَ عَلى جَميعِ الأَنامِ ، عَلَيهِم مِنكَ أفضَلُ السَّلامِ ، وبِمَا استَحفَظتَهُم مِن أسمائِكَ الكِرامِ ، أن تُصَلِّيَ عَلَيهِم وتَرحَمَنا في شَهرِنا هذا وما بَعدَهُ مِنَ الشُّهورِ وَالأَيّامِ ، وأَن تُبَلِّغَنا شَهرَ القِيامِ « 4 » في عامِنا هذا وفي كُلِّ عامٍ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ وَالمِنَنِ الجِسامِ ، وعَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ مِنّا أفضَلُ السَّلامِ . « 5 »
--> ( 1 ) . الإقبال : ج 3 ص 185 ، بحار الأنوار : ج 107 ص 125 . ( 2 ) . أي بعد الوتر من نافلة الليل من رجب . ( 3 ) . النَميرُ : الماءُ الزاكي النامي ( لسان العرب : ج 5 ص 236 « نمر » ) . ( 4 ) . في الإقبال : « الصيام » بدل « القيام » . ( 5 ) . مصباح المتهجّد : ص 800 ح 861 ، الإقبال : ج 3 ص 188 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 382 ح 2 .