محمد الريشهري
346
كنز الدعاء
وأَشهادٌ « 1 » ، ومُناةٌ وأَذوادٌ « 2 » ، وحَفَظَةٌ ورُوّادٌ ، فَبِهِم مَلَأتَ سَماءَكَ وأَرضَكَ حَتّى ظَهَرَ أن لا إلهَ إلّاأنتَ . فَبِذلِكَ أسأَ لُكَ وبِمَواقِعِ العِزِّ مِن رَحمَتِكَ وبِمَقاماتِكَ وعَلاماتِكَ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأَن تَزيدَني إيماناً وتَثبيتاً ، يا باطِناً في ظُهورِهِ ، وظاهِراً في بُطونِهِ ومَكنونِهِ ، يا مُفَرِّقاً بَينَ النّورِ وَالدَّيجورِ ، يا مَوصوفاً بِغَيرِ كُنهٍ ، ومَعروفاً بِغَيرِ شِبهٍ ، حادَّ كُلِّ مَحدودٍ ، وشاهِدَ كُلِّ مَشهودٍ ، وموجِدَ كُلِّ مَوجودٍ ، ومُحصِيَ كُلِّ مَعدودٍ ، وفاقِدَ كُلِّ مَفقودٍ ، لَيسَ دونَكَ مِن مَعبودٍ ، أهلَ الكِبرِياءِ وَالجودِ . يا مَن لا يُكَيَّفُ بِكَيفٍ ، ولا يُؤَيَّنُ بِأَينٍ ، يا مُحتَجِباً عَن كُلِّ عَينٍ ، يا دَيمومُ يا قَيّومُ ، وعالِمَ كُلِّ مَعلومٍ ، صَلِّ عَلى عِبادِكَ المُنتَجَبينَ ، وبَشَرِكَ المُحتَجَبينَ ، ومَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ ، وبُهُمِ الصّافّينَ الحافّينَ ، وبارِك لَنا في شَهرِنا هذَا المُرَجَّبِ المُكَرَّمِ ، وما بَعدَهُ مِنَ الأَشهُرِ الحُرُمِ ، وأَسبِغ عَلَينا فيهِ النِّعَمَ ، وأَجزِل لَنا فيهِ القِسَمَ ، وأَبرِر لَنا فيهِ القَسَمَ ، بِاسمِكَ الأَعظَمِ الأَعظَمِ الأَجَلِّ الأَكرَمِ ، الَّذي وَضَعتَهُ عَلَى النَّهارِ فَأَضاءَ ، وعَلَى اللَّيلِ فَأَظلَمَ ، وَاغفِر لَنا ما تَعلَمُ مِنّا ولا نَعلَمُ ، وَاعصِمنا مِنَ الذُّنوبِ خَيرَ العِصَمِ ، وَاكفِنا كَوافِيَ قَدَرِكَ ، وَامنُن عَلَينا بِحُسنِ نَظَرِكَ ، ولا تَكِلنا إلى غَيرِكَ ، ولا تَمنَعنا مِن خَيرِكَ ، وبارِك لَنا فيما كَتَبتَهُ لَنا مِن أعمارِنا ، وأَصلِح لَنا خَبيئَةَ أسرارِنا ، وأَعطِنا مِنكَ الأَمانَ ، وَاستَعمِلنا بِحُسنِ الإِيمانِ ، وبَلِّغنا شَهرَ الصِّيامِ وما بَعدَهُ مِنَ الأَيّامِ وَالأَعوامِ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ . « 3 » وراجع : ج 1 ص 188 ح 253 .
--> ( 1 ) . الأشهاد : هم الأنبياء والمؤمنون ( لسان العرب : ج 3 ص 240 « شهد » ) . ( 2 ) . الذائِدُ : هو الحامي المدافع ( النهاية : ج 2 ص 172 « ذود » ) . ( 3 ) . مصباح المتهجّد : ص 803 ح 866 ، الإقبال : ج 3 ص 214 ، المصباح للكفعمي : ص 701 ، البلد الأمين : ص 179 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 392 ح 1 .