محمد الريشهري
496
كنز الدعاء
وأَذِلَّ بِسُلطانِهِ كُلَّ سُلطانٍ . اللَّهُمَّ أذِلَّ كُلَّ مَن ناواهُ « 1 » ، وأَهلِك كُلَّ مَن عاداهُ ، وَامكُر بِمَن كادَهُ ، وَاستَأصِل مَن جَحَدَهُ حَقَّهُ ، وَاستَهانَ بِأَمرِهِ ، وسَعى في إطفاءِ نورِهِ ، وأَرادَ إخمادَ ذِكرِهِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ المُصطَفى ، وعَلِيٍّ المُرتَضى ، وفاطِمَةَ الزَّهراءِ ، وَالحَسَنِ الرِّضا ، وَالحُسَينِ المُصَفّى ، وجَميعِ الأَوصِياءِ ، مَصابيحِ الدُّجى ، وأَعلامِ الهُدى ، ومَنارِ التُّقى ، وَالعُروَةِ الوُثقى ، وَالحَبلِ المَتينِ ، وَالصِّراطِ المُستَقيمِ ، وصَلِّ عَلى وَلِيِّكَ ، ووُلاةِ عَهدِكَ ، وَالأَئِمَّةِ مِن وُلدِهِ ، ومُدَّ في أعمارِهِم ، وزِد في آجالِهِم ، وبَلِّغهُم أقصى آمالِهِم ديناً ودُنيا وآخِرَةً ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . « 2 » ب - دُعاءُ السِّماتِ 1803 . مصباح المتهجّد : دُعاءُ السِّماتِ « 3 » مَروِيٌّ عَنِ العَمرِيِّ « 4 » ، يُستَحَبُّ الدُّعاءُ بِهِ آخِرَ ساعَةٍ مِن
--> ( 1 ) . ناوأهُ : فاخره وعاداه ( القاموس المحيط : ج 1 ص 31 « ناء » ) . ( 2 ) . مصباح المتهجّد : ص 406 ح 534 ، الغيبة للطوسي : ص 277 ح 238 ، دلائل الإمامة : ص 549 ح 524 ، جمال الأسبوع : ص 304 ، البلد الأمين : ص 79 ، بحار الأنوار : ج 52 ص 20 ح 14 وج 94 ص 81 ح 2 . ( 3 ) . السمات - بكسر السين - : أي العلامات . والسِّمَةُ : العلامة ، كأنّ عليه علامات الإجابة ( بحار الأنوار : ج 90 ص 102 ) . ( 4 ) . أورده في بحار الأنوار قائلًا : وجدت بخطّ الشيخ الأجلّ شمس الدين محمّد بن عليّ الجبعي جدّ شيخنا العلامة البهائي قدّس اللَّه روحهما ما هذا لفظه : دعاء السمات ، وهو المعروف بدعاء الشبور ، ويستحبّ الدعاء به في آخر ساعة من نهار الجمعة ، رواه أبو عبد اللَّه أحمد بن محمّد بن عيّاش الجوهري ، قالَ : حَدَّثَني أبو الحُسَينِ عَبدُ العَزِيزِ بنُ أحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الحَسَنِيُّ ، قالَ : حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ يَحيَى الرّاشِدِيُّ مِن وُلدِ الحُسَينِ بنِ راشِدٍ ، قالَ : حَدَّثَنَا الحُسَينُ بنُ أحمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ الصَّبّاحِ ، قالَ : حَضَرتُ مَجلِسَ الشَّيخِ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ بنِ سَعيدٍ العَمرِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فَقالَ بَعضُنا لَهُ : يا سَيِّدي ، ما بالُنا نَرى كَثيراً مِنَ النّاسِ يَصَّدَّقونَ شَبُّورَ اليَهودِ عَلى مَن سَرَقَ مِنهُم وهُم مَلعونونَ عَلى لِسانِ عيسَى بنِ مَريَمَ ومُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ؟ فَقالَ : لِهذا عِلَّتانِ : ظاهِرَةٌ وباطِنَةٌ ، فَأَمَّا الظّاهِرَةُ فَإِنَّها أسماءُ اللَّهِ ومَدائِحُهُ إلّاأنَّها عِندَهُم مَبتورَةٌ وعِندَنا صَحيحَةٌ مَوفورَةٌ عَن سادَتِنا أهلِ الذِّكرِ نَقَلَها لَنا خَلَفٌ عَن سَلَفٍ حَتّى وَصَلَت إلَينا ، وأَمَّا الباطِنَةُ فَإِنّا رُوِّينا عَنِ العالِمِ عليه السلام أنَّهُ قالَ : إذا دَعَا المُؤمِنُ يَقولُ اللَّهُ عز وجل : صَوتٌ احِبُّ أن أسمَعَهُ ، اقضُوا حاجَتَهُ وَاجعَلوها مُعَلَّقَةً بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ حَتّى يُكثِرَ دُعاءَهُ شَوقاً مِنّي إلَيهِ ، وإذا دَعَا الكافِرُ يَقولُ اللَّهُ عز وجل : صَوتٌ أكرَهُ سَماعَهُ ، اقضُوا حاجَتَهُ وعَجِّلوها لَهُ حَتّى لا أسمَعَ صَوتَهُ ويَشتَغِلَ بِما طَلَبَهُ عَن خُشوعِهِ . قالُوا : فَنَحنُ نُحِبُّ أن تُملِيَ عَلَينا دُعاءَ السِّماتِ الَّذي هُوَ لِلشَّبُّورِ حَتّى نَدعُوَ بِهِ عَلى ظالِمِنا ومُضطَهِدِنا وَالمُخاتِلينَ لَنا وَالمُتَعَزِّزينَ عَلَينا . قالَ : حَدَّثَني أبو عُمَرَ عُثمانُ بنُ سَعيدٍ ، قالَ : حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ راشِدٍ ، قالَ : حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ سِنانٍ ، قالَ : حَدَّثَنِي المُفَضَّلُ بنُ عُمَرَ الجُعفِيُّ : أنَّ خَواصّاً مِنَ الشِّيعَةِ سَأَلوا عَن هذِهِ المَسأَلَةِ بِعَينِها أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَجابَهُم بِمِثلِ هذَا الجَوابِ . قالَ : وقالَ أبو جَعفَرٍ بَاقِرُ عِلمِ الأَنبِياءِ لَو يَعلَمُ النّاسُ ما نَعلَمُهُ مِن عِلمِ هذِهِ المَسَائِلِ وعِظَمِ شَأنِها عِندَ اللَّهِ وسُرعَةِ إجابَةِ اللَّهِ لِصاحِبِها مَعَ مَا ادَّخَرَ لَهُ مِن حُسنِ الثَّوابِ لَاقتَتَلوا عَلَيها بِالسُّيوفِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَختَصُّ بِرَحمَتِهِ مَن يَشاءُ . ثُمَّ قالَ : أما إنّي لَو حَلَفتُ لَبَرَرتُ أنَّ الاسمَ الأَعظَمَ قَد ذُكِرَ فِيها ، فَإِذا دَعَوتُم فَاجتَهِدوا فِي الدُّعاءِ بِالباقي وَارفِضُوا الفانِيَ ، فَإِنَّ ما عِندَ اللَّهِ خَيرٌ وأَبقَى . الخَبَرَ بِتَمامِهِ ، ثُمَّ قالَ : هذَا هُوَ مِن مَكنونِ العِلمِ ومَخزونِ المَسائِلِ المُجابَةِ عِندَ اللَّهِ تَعالى : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِاسمِكَ العَظيمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ ، الأَعَزِّ الأَجَلِّ . . . ( بحار الأنوار : ج 90 ص 95 ) .