محمد الريشهري
480
كنز الدعاء
وفَضلَكَ ، وسَلامَكَ وشَرَفَكَ ، وإعظامَكَ وتَبجيلَكَ ، وصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ ورُسُلِكَ ، وأَنبِيائِكَ وَالأَوصِياءِ وَالشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ ، وعِبادِكَ الصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً ، وأَهلِ السَّماواتِ وَالأَرَضينَ وما بَينَهُما ، وما فَوقَهُما وما تَحتَهُما ، وما بَينَ الخافِقَينِ ، وما بَينَ الهَواءِ وَالشَّمسِ وَالقَمَرِ وَالنُّجومِ ، وَالجِبالِ وَالشَّجَرِ وَالدَّوابِّ ، وما سَبَّحَ لَكَ فِي البَرِّ وَالبَحرِ ، وفِي الظُّلمَةِ وَالضِّياءِ ، بِالغُدُوِّ وَالآصالِ ، وفي آناءِ اللَّيلِ وأَطرافِ النَّهارِ وساعاتِهِ ، عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ سَيِّدِ المُرسَلينَ ، وخاتَمِ النَّبِيّينَ ، وإمامِ المُتَّقينَ ، ومَولَى المُؤمِنينَ ، ووَلِيِّ المُسلِمينَ ، وقائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلينَ « 1 » ، ورَسولِ رَبِّ العالَمينَ إلَى الجِنِّ وَالإِنسِ وَالأَعجَمينَ « 2 » ، وَالشّاهِدِ البَشيرِ ، الأَمينِ النَّذيرِ ، الدّاعي إلَيكَ بِإِذنِكَ ، السِّراجِ المُنيرِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ فِي الأَوَّلينَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ فِي الآخِرينَ ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ يَومَ الدّينِ ؛ يَومَ يَقومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمينَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما هَدَيتَنا بِهِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَمَا استَنقَذتَنا بِهِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَمَا أنعَشتَنا « 3 » بِهِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما أحيَيتَنا بِهِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما شَرَّفتَنا بِهِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما أعزَزتَنا بِهِ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كَما فَضَّلتَنا بِهِ . اللَّهُمَّ اجزِ نَبِيَّنا مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ أفضَلَ ما أنتَ جازٍ يَومَ القِيامَةِ نَبِيّاً عَن امَّتِهِ ، ورَسولًا عَمَّن أرسَلتَهُ إلَيهِ . اللَّهُمَّ اخصُصهُ بِأَفضَلِ قِسَمِ الفَضائِلِ ، وبَلِّغهُ أعلى شَرَفِ المَنازِلِ مِنَ الدَّرَجاتِ العُلى في أعلى عِلِّيّينَ ، في جَنّاتٍ ونَهَرٍ في مَقعَدِ صِدقٍ عِندَ مَليكٍ مُقتَدِرٍ . اللَّهُمَّ أعطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ حَتّى يَرضى ، وزِدهُ بَعدَ الرِّضا ، وَاجعَلهُ أكرَمَ
--> ( 1 ) . الغُرّ المُحَجَّلون : أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوَجه والأقدام ، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدينو الرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه ( النهاية : ج 1 ص 346 « حجل » ) . ( 2 ) . يريد بالأعجمين الذين لا يفصحون ، لا العجم الذين هم خلاف العرب ؛ لأنّ العجم من الإنس ، والأعجمي : الذي لا يفصح ، سواء كان من العرب أو العجم ؛ لآفة بلسانه لا يتبيّن كلامه ( بحار الأنوار : ج 90 ص 88 ) . ( 3 ) . نَعَشَه اللَّهُ ينعشه نعشاً وأَنعَشَهُ : رَفَعَهُ . ونَعَشَه اللَّهُ وأَنعَشَهُ : سدّ فقره ( لسان العرب : ج 6 ص 355 « نعش » ) .