محمد الريشهري

432

كنز الدعاء

وأَهلُ المَغفِرَةِ ، وقَد دَعَوتُكَ وتَكَفَّلتَ بِالإِجابَةِ ، ولا تُخَيِّب سائِليكَ ، ولا تَخذُل طالِبيكَ ، ولا تَرُدَّ آمِليكَ ، يا خَيرَ مَأمولٍ بِرَأفَتِكَ ورَحمَتِكَ وفَردانِيَّتِكَ ورُبوبِيَّتِكَ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، وبِكُلِّ شَيءٍ مُحيطٌ . وَاكفِني ما أهَمَّني مِن أمرِ دُنيايَ وآخِرَتي ، إنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ ، لَطيفٌ لِما تَشاءُ ، وأَدرِجني دَرَجَ مَن أوجَبتَ لَهُ حُلولَ دارِ كَرامَتِكَ مَعَ أصفِيائِكَ ، وأَهلِ اختِصاصِكَ ، بِجَزيلِ مَواهِبِكَ في دَرَجاتِ جَنّاتِكَ ، مَعَ الَّذينَ أنعَمتَ عَلَيهِم مِنَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً ، ومَا افتَرَضتَ عَلَيَّ فَاحتَمِلهُ عَنّي إلى مَن أوجَبتَ حُقوقَهُ ، مِنَ الآباءِ وَالامَّهاتِ ، وَالإِخوَةِ وَالأَخَواتِ ، وَاغفِر لي ولَهُم مَعَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، إنَّكَ قَريبٌ مُجيبٌ واسِعُ البَرَكاتِ ، وذلِكَ عَلَيكَ يَسيرٌ ، وصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وآلِهِ أجمَعينَ وسَلَّمَ تَسليماً . « 1 » 1763 . البلد الأمين : دُعاءٌ آخَرُ لِلسَّجّادِ عليه السلام : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي ذَهَبَ بِاللَّيلِ مُظلِماً بِقُدرَتِهِ ، وجاءَ بِالنَّهارِ مُبصِراً بِرَحمَتِهِ ، وكَساني ضِياءَهُ وأَ نَا في نِعمَتِهِ . اللَّهُمَّ فَكَما أبقَيتَني لَهُ فَأَبقِني لِأَمثالِهِ ، وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، ولا تَفجَعني فيهِ وفي غَيرِهِ مِنَ اللَّيالي وَالأَيّامِ ، بِارتِكابِ المَحارِمِ وَاكتِسابِ المَآثِمِ ، وَارزُقني خَيرَهُ وخَيرَ ما فيهِ وخَيرَ ما بَعدَهُ ، وَاصرِف عَنّي شَرَّهُ وشَرَّ ما فيهِ وشَرَّ ما بَعدَهُ . اللَّهُمَّ إنّي بِذِمَّةِ الإِسلامِ أتَوَسَّلُ إلَيكَ ، وبِحُرمَةِ القُرآنِ أعتَمِدُ عَلَيكَ ، وبِمُحَمَّدٍ المُصطَفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ أستَشفِعُ لَدَيكَ ، فَاعرِفِ اللَّهُمَّ ذِمَّتِيَ الَّتي رَجَوتُ بِها قَضاءَ حاجَتي ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللَّهُمَّ اقضِ لي فِي الخَميسِ خَمساً ، لا يَتَّسِعُ لَها إلّاكَرَمُكَ ، ولا يُطيقُها إلّانِعَمُكَ ؛

--> ( 1 ) . البلد الأمين : ص 135 ، بحار الأنوار : ج 90 ص 207 ح 35 .