محمد الريشهري

411

كنز الدعاء

الإِنعامِ ، ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ ، فَما بَقِيَ لَها إلّانَظَرُكَ ، فَاجعَل مَرَدَّها مِنكَ بِالنَّجاحِ ، وأَجمِلِ النَّظَرَ مِنكَ لَها بِالفَلاحِ ؛ فَإِنَّكَ المُعطي النَّفّاحُ « 1 » ، ذُو الآلاءِ وَالنِّعَمِ وَالسَّماحِ ، يا فالِقَ الإِصباحِ ، امنَحها سُؤلَها وإن لَم تَستَحِقَّ يا غَفّارُ . اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي تُمضي بِهِ المَقاديرَ ، وبِعِزَّتِكَ الَّتي تُتِمُّ بِهَا التَّدابيرَ ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وتَرزُقَني رِزقاً واسِعاً حَلالًا طَيِّباً مِن فَضلِكَ ، وأَلّا تَحولَ بَيني وبَينَ ما يُقَرِّبُني مِنكَ يا حَنّانُ ، وأَدرِجني فيمَن أبَحتَ لَهُ عَفوَكَ ورِضوانَكَ ، وأَسكَنتَهُ جِنانَكَ بِرَأفَتِكَ وطَولِكَ وَامتِنانِكَ . إلهي ! أنتَ أكرَمتَ أولِياءَكَ بِكَرامَتِكَ ، فَأَوجَبتَ لَهُم حِياطَتَكَ ، وأَظلَلتَهُم بِرِعايَتِكَ مِنَ التَّتابُعِ فِي المَهالِكِ ، وأَ نَا عَبدُكَ فَأَنقِذني [ بِرَحمَتِكَ مِن ذلِكَ ] « 2 » ، وأَلبِسنِي العافِيَةَ ، وإلى طاعَتِكَ فَمِل بي ، وعَن طُغيانِكَ ومَعاصيكَ فَرُدَّني ، فَقَد عَجَّت إلَيكَ الأَصواتُ بِضُروبِ اللُّغاتِ ، يَسأَلونَكَ الحاجاتِ ، تُرتَجى لِمَحقِ العُيوبِ وغُفرانِ الذُّنوبِ ، يا عَلّامَ الغُيوبِ . اللَّهُمَّ إنّي أستَهديكَ فَاهدِني ، وأَعتَصِمُ بِكَ فَاعصِمني ، وأَدِّ عَنّي حُقوقَكَ عَلَيَّ ، إنَّكَ أهلُ التَّقوى وأَهلُ المَغفِرَةِ ، وَاصرِف عَنّي شَرَّ كُلِّ ذي شَرٍّ إلى خَيرِ ما لا يَملِكُهُ أحَدٌ سِواكَ ، وَاحتَمِل عَنّي مُفتَرَضاتِ حُقوقِ الآباءِ وَالامَّهاتِ ، وَاغفِر لي ولِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، وَالإِخوَةِ وَالأَخَواتِ وَالقَراباتِ ، يا وَلِيَّ البَرَكاتِ وعالِمَ الخَفِيّاتِ . « 3 » 1747 . البلد الأمين : دُعاءٌ آخَرُ لِلسَّجّادِ عليه السلام : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، بِسمِ اللَّهِ الَّذي لا أرجو إلّافَضلَهُ ، ولا أخشى إلّاعَدلَهُ ، ولا أعتَمِدُ إلّاقَولَهُ ، ولا أتَمَسَّكُ إلّابِحَبلِهِ . بِكَ أستَجيرُ يا ذَا العَفوِ وَالرِّضوانِ ، مِنَ الظُّلمِ وَالعُدوانِ ، ومِن غِيَرِ الزَّمانِ ، وتَواتُرِ الأَحزانِ ، وطَوارِقِ الحَدَثانِ ، ومِنِ انقِضاءِ

--> ( 1 ) . النفَحةُ : الدفَعةُ من الشيء ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1808 « نفح » ) . ( 2 ) . الإضافة من بحار الأنوار . ( 3 ) . البلد الأمين : ص 105 ، بحار الأنوار : ج 90 ص 160 ح 11 .