محمد الريشهري

15

كنز الدعاء

وآخِرَتي فَيَسِّرهُ لي ، وإن كُنتَ تَعلَمُ أنَّهُ شَرٌّ لي في ديني ودُنيايَ وآخِرَتي فَاصرِفهُ عَنّي ، كَرِهَت نَفسي ذلِكَ أم أحَبَّت ، فَإِنَّكَ تَعلَمُ ولا أعلَمُ ، وأَنتَ عَلّامُ الغُيوبِ . ثُمَّ يَعزِمُ . « 1 » 794 . الإمام الباقر عليه السلام : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما - إذا هَمَّ بِأَمرِ حَجٍّ أو عُمرَةٍ أو بَيعٍ أو شِراءٍ أو عِتقٍ ، تَطَهَّرَ ، ثُمَّ صَلّى رَكعَتَيِ الاستِخارَةِ ، فَقَرَأَ فيهِما بِسورَةِ الحَشرِ ، وبِسورَةِ الرَّحمنِ ، ثُمَّ يَقرَأُ المُعَوِّذَتَينِ و « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » إذا فَرَغَ وهُوَ جالِسٌ في دُبُرِ الرَّكعَتَينِ ، ثُمَّ يَقولُ : اللَّهُمَّ إن كانَ كَذا وكَذا خَيراً لي في ديني ودُنيايَ ، وعاجِلِ أمري وآجِلِهِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، ويَسِّرهُ لي عَلى أحسَنِ الوُجوهِ وأَجمَلِها . اللَّهُمَّ وإن كانَ كَذا وكَذا شَرّاً لي في ديني ودُنيايَ وآخِرَتي وعاجِلِ أمري وآجِلِهِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاصرِفهُ عَنّي . رَبِّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاعزِم لي عَلى رُشدي ، وإن كَرِهَت ذلِكَ أو أبَتهُ نَفسي . « 2 » 795 . عنه عليه السلام : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إذا هَمَّ بِحَجٍّ أو عُمرَةٍ « 3 » أو عِتقٍ أو شِراءٍ أو بَيعٍ ، تَطَهَّرَ وصَلّى رَكعَتَيِ الاستِخارَةِ ، وقَرَأَ فيهِما سورَةَ « الرَّحمنِ » وسورَةَ « الحَشرِ » ، فَإِذا فَرَغَ مِنَ الرَّكعَتَينِ استَخارَ اللَّهَ مِئَتَي مَرَّةٍ ، ثُمَّ قَرَأَ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » وَ « المُعَوِّذَتَينِ » ، ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ إنّي قَد هَمَمتُ بِأَمرٍ قَد عَلِمتَهُ ، فَإِن كُنتَ تَعلَمُ أنَّهُ خَيرٌ لي في ديني ودُنيايَ

--> ( 1 ) . مكارم الأخلاق : ج 2 ص 101 ح 2291 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 258 ح 5 . ( 2 ) . الكافي : ج 3 ص 470 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ص 180 ح 408 ، مصباح المتهجّد : ص 533 ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 103 ح 2295 نحوه ، فتح الأبواب : ص 173 كلّها عن جابر ، البلد الأمين : ص 160 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 263 ح 15 . ( 3 ) . قال السيّد ابن طاووس رحمه الله : « ومعنى استخارته عند الهمّ بالحجّ والعمرة - وإن كانا من جملة العبادات ، واللَّه أعلم - لأنّه ربّما يرغّب الشيطان الإنسان في أداء شيء من النوافل ، ومقصوده أن يحرمه عند اشتغاله به من بعض الفرائض ، ويمنعه عمّا هو أهمّ له منه ، وللشيطان تسويلات وتعذيرات ، فاستخار اللَّه تعالى ليرشده إلى ما هو الأهمّ ، ويوفّقه لما هو الأصلح له ، وباللَّه الثقة وعليه التكلان » .