محمد الريشهري

512

كنز الدعاء

فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاصرِفهُ عَنّي ، فَإِنَّكَ غِياثُ المُستَغيثينَ وجارُ المُستَجيرينَ ، ولَجَأُ اللّاجِئينَ ، وأَرحَمُ الرّاحِمينَ . « 1 » 691 . مهج الدعوات : دُعاءُ التَّضَرُّعِ وكانَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَدعو بِهِ فِي الشَّدائِدِ ، ويَكشِفُ عَن ذِراعَيهِ ويَرفَعُ بِهِ صَوتَهُ ويَنتَحِبُ ويُكثِرُ البُكاءَ : اللَّهُمَّ ، لَولا أن القِيَ بِيَدي ، واعينَ عَلى نَفسي واخالِفَ كِتابَكَ ، وقَد قُلتَ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ « 2 » فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ « 3 » لَمَا انشَرَحَ قَلبي ولِساني لِدُعائِكَ ، وَالطَّلَبِ مِنكَ ، وقَد عَلِمتُ مِن نَفسي ، فيما بَيني وبَينَكَ ما عَرَفتَ ، اللَّهُمَّ مَن أعظَمُ جُرماً مِنّي ، وقَد ساوَرتُ « 4 » مَعصِيَتَكَ ، الَّتي زَجَرتَني عَنها بِنَهيِكَ إيّايَ ، وكاثَرتُ العَظيمَ مِنهَا الَّتي أوجَبتَ النّارَ لِمَن عَمِلَها مِن خَلقِكَ ، وكُلَّ ذلِكَ عَلى نَفسي جَنَيتُ ، وإيّاها أوبَقتُ « 5 » ، إلهي ! فَتَدارَكني بِرَحمَتِكَ ، الَّتي بِها تَجمَعُ الخَيراتِ لِأَولِيائِكَ ، وبِها تَصرِفُ السَّيِّئاتِ عَن أحِبّائِكَ . اللَّهُمَّ ، إنّي أسأَ لُكَ التَّوبَةَ النَّصوحَ ، فَاستَجِب دُعائي ، وَارحَم عَبرَتي وأَقِلني عَثرَتي . اللَّهُمَّ لَولا رَجائي لِعَفوِكَ لَصَمَتُّ عَنِ الدُّعاءِ ، ولكِنَّكَ عَلى كُلِّ حالٍ ، يا إلهي غايَةُ الطّالِبينَ ، ومُنتَهى رَغبَةِ الرّاغِبينَ ، وَاستِعاذَةِ العائِذينَ . اللَّهُمَّ فَأَنَا أستَعيذُكَ مِن غَضَبِكَ ، وسوءِ سَخَطِكَ ، وعِقابِكَ ونَقِمَتِكَ ، ومِن شَرِّ نَفسي ، وشَرِّ كُلِّ ذي شَرٍّ ، وأَستَغفِرُكَ مِن جَميعِ الذُّنوبِ ، وأَسأَ لُكَ الغَنيمَةَ فيما بَقِيَ مِن عُمُري ، بِالعافِيَةِ أبَداً ما أبقَيتَني ، وأَسأَ لُكَ الفَوزَ بِالجَنَّةِ وَالرَّحمَةَ إذا تَوَفَّيتَني ، فَإِنَّكَ لِذلِكَ لَطيفٌ ، وعَلَيهِ قادِرٌ . اللَّهُمَّ إنّي أشكو إلَيكَ كُلَّ حاجَةٍ ، لا يُجيرُني مِنها إلّاأنتَ ، يا مَن هُوَ عُدَّتي في كُلِّ

--> ( 1 ) . مصباح المتهجّد : ص 423 ح 543 ، جمال الأسبوع : ص 112 ، البلد الأمين : ص 154 ، بحار الأنوار : ج 90 ص 330 ح 45 . ( 2 ) . غافر : 60 . ( 3 ) . البقرة : 186 . ( 4 ) . المُساوَرةُ : المواثبة والمغالبة ( المصباح المنير : ص 294 « ساور » ) . ( 5 ) . أوبقَ : أي أهلك ( النهاية : ج 5 ص 146 « وبق » ) .