محمد الريشهري

510

كنز الدعاء

خَوفاً توقِفُني بِهِ عَلى حُدودِ رِضاكَ ، وتَشعَبُ « 1 » بِهِ عَنّي كُلَّ شَهوَةٍ خَطَرَ بِها هَوايَ ، وَاستَزَلَّ بِها رَأيي لِيُجاوِزَ حَدَّ حَلالِكَ . أسأَ لُكَ اللَّهُمَّ الأَخذَ بِأَحسَنِ ما تَعلَمُ ، وتَركَ سَيِّئِ كُلِّ ما تَعلَمُ ، أو أخطَأُ مِن حَيثُ لا أعلَمُ أو مِن حَيثُ أعلَمُ ، أسأَ لُكَ السَّعَةَ فِي الرِّزقِ ، وَالزُّهدَ فِي الكَفافِ ، وَالمَخرَجَ بِالبَيانِ مِن كُلِّ شُبهَةٍ ، وَالصَّوابَ في كُلِّ حُجَّةٍ ، وَالصِّدقَ في جَميعِ المَواطِنِ ، وإنصافَ النّاسِ مِن نَفسي فيما عَلَيَّ ولي ، وَالتَّذَلُّلَ في إعطاءِ النَّصَفِ مِن جَميعِ مَواطِنِ السُّخطِ وَالرِّضا ، وتَركَ قَليلِ البَغيِ وكَثيرِهِ فِي القَولِ مِنّي وَالفِعلِ ، وتَمامَ نِعمَتِكَ في جَميعِ الأَشياءِ ، وَالشُّكرَ لَكَ عَلَيها لِكَي تَرضى وبَعدَ الرِّضا ، وأَسأَ لُكَ الخِيَرَةَ في كُلِّ ما يَكونُ فيهِ الخِيَرَةُ بِمَيسورِ الامورِ كُلِّها لا بِمَعسورِها ، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ . وَافتَح لي بابَ الأَمرِ الَّذي فيهِ العافِيَةُ وَالفَرَجُ ، وَافتَح لي بابَهُ ويَسِّر لي مَخرَجَهُ ، ومَن قَدَّرتَ لَهُ عَلَيَّ مَقدُرَةً مِن خَلقِكَ ، فَخُذ عَنّي بِسَمعِهِ وبَصَرِهِ ، ولِسانِهِ ويَدِهِ ، وخُذهُ عَن يَمينِهِ وعَن يَسارِهِ ، ومِن خَلفِهِ ومِن قُدّامِهِ ، وَامنَعهُ أن يَصِلَ إلَيَّ بِسوءٍ ، عَزَّ جارُكَ وجَلَّ ثَناءُ وَجهِكَ ، ولا إلهَ غَيرُكَ ، أنتَ رَبّي وأَ نَا عَبدُكَ . اللَّهُمَّ أنتَ رَجائي في كُلِّ كُربَةٍ ، وأَنتَ ثِقَتي في كُلِّ شِدَّةٍ ، وأَنتَ لي في كُلِّ أمرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ ، فَكَم مِن كَربٍ يَضعُفُ عَنهُ الفُؤادُ ، وتَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ ، ويَشمَتُ فيهِ العَدُوُّ ، وتُعيى فيهِ الامورُ ، أنزَلتُهُ بِكَ وشَكَوتُهُ إلَيكَ ، راغِباً إلَيكَ فيهِ عَمَّن سِواكَ ، قَد فَرَّجتَهُ وكَفَيتَهُ ، فَأَنتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ ، وصاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ ، ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ ، فَلَكَ الحَمدُ كَثيراً ، ولَكَ المَنُّ فاضِلًا . « 2 »

--> ( 1 ) . شَعبتُ الشيء : أي صدعته وأصلحته ( مجمع البحرين : ج 2 ص 954 « شعب » ) . ( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 592 ح 32 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ص 82 ح 238 عن حمّاد عن الإمام الصادق عن أبيه عن جده عليهم السلام ، الإقبال : ج 1 ص 319 عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلام وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 98 ص 126 ح 3 .