محمد الريشهري

500

كنز الدعاء

وعُدَّةٌ ، كَم مِن هَمٍّ يَضعُفُ فيهِ الفُؤادُ ، وتَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ ، ويَخذُلُ فيهِ الصَّديقُ ، ويَشمَتُ فيهِ العَدُوُّ ، أنزَلتُهُ بِكَ وشَكَوتُهُ إلَيكَ ، رَغبَةً مِنّي إلَيكَ عَمَّن سِواكَ ، فَفَرَّجتَهُ وكَشَفتَهُ ، وأَنتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ ، وصاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ ، ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ . « 1 » 678 . عنه عليه السلام : ضَمَّني والِدي عليه السلام إلى صَدرِهِ يَومَ قُتِلَ وَالدِّماءُ تَغلي ، وهُوَ يَقولُ : يا بُنَيَّ ، احفَظ عَنّي دُعاءً عَلَّمَتنيهِ فاطِمَةُ عليها السلام ، وعَلَّمَها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وعَلَّمَهُ جَبرَئيلُ عليه السلام ؛ فِي الحاجَةِ وَالمُهِمِّ وَالغَمِّ ، وَالنّازِلَةِ إذا نَزَلَت ، وَالأَمرِ العَظيمِ الفادِحِ . قالَ : ادعُ : بِحَقِّ يس وَالقُرآنِ الحَكيمِ ، وبِحَقِّ طه وَالقُرآنِ العَظيمِ ، يا مَن يَقدِرُ عَلى حَوائِجِ السّائِلينَ ، يا مَن يَعلَمُ ما فِي الضَّميرِ ، يا مُنَفِّسُ عَنِ المَكروبينَ ، يا مُفَرِّجُ عَنِ المَغمومينَ ، يا راحِمَ الشَّيخِ الكَبيرِ ، يا رازِقَ الطِّفلِ الصَّغيرِ ، يا مَن لا يَحتاجُ إلَى التَّفسيرِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَافعَل بي كَذا وكَذا . « 2 » 679 . الإمام الحسين عليه السلام : دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وعِندَهُ ابَيُّ بنُ كَعبٍ ، فَقالَ لي رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَرحَباً بِكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، يا زَينَ السَّماواتِ وَالأَرَضينَ ، قالَ لَهُ ابَيٌّ : وكَيفَ يَكونُ يا رَسولَ اللَّهِ زَينَ السَّماواتِ وَالأَرَضينَ أحَدٌ غَيرُكُ ؟ قالَ : يا ابَيُّ ، وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ نَبِيّاً ! إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ فِي السَّماءِ أكبَرُ مِنهُ فِي الأَرضِ ، وإنَّهُ لَمَكتوبٌ عَن يَمينِ عَرشِ اللَّهِ عز وجل : « مِصباحُ هُدىً ، وسَفينَةُ نَجاةٍ ، وإمامُ خَيرٍ ويُمنٍ ، وعِزٍّ وفَخرٍ وعِلمٍ وذُخرٍ » ، وإنَّ اللَّهَ عز وجل رَكَّبَ في صُلبِهِ نُطفَةً طَيِّبَةً مُبارَكَةً زَكِيَّةً ، ولَقَد لُقِّنَ دَعَواتٍ ما يَدعو بِهِنَّ مَخلوقٌ إلّاحَشَرَهُ اللَّهُ عز وجل مَعَهُ ، وكانَ شَفيعَهُ في آخِرَتِهِ ، وفَرَّجَ اللَّهُ عَنهُ كَربَهُ ، وقَضى بِها دَينَهُ ، ويَسَّرَ أمرَهُ ، وأَوضَحَ سَبيلَهُ ، وقَوّاهُ عَلى

--> ( 1 ) . الإرشاد : ج 2 ص 96 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 4 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 423 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 217 كلاهما عن أبي خالد الكاهلي ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 301 ، وفيه صدره إلى « نزل بي ثقة » ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 561 . ( 2 ) . الدعوات : ص 54 ح 137 ، بحار الأنوار : ج 95 ص 196 ح 29 .