محمد الريشهري
435
كنز الدعاء
مَولايَ ! بِكَ استَعَنتُ « 1 » فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَعِنّي « 2 » ، وبِكَ استَجَرتُ [ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَجِرني ] « 3 » ، وأَغنِني بِطاعَتِكَ عَن طاعَةِ عبِادِكَ ، وبِمَسأَلَتِكَ عَن مَسأَلَةِ خَلقِكَ ، وَانقُلني مِن ذُلِّ الفَقرِ إلى عِزِّ الغِنى ، ومِن ذُلِّ المَعاصي إلى عِزِّ الطّاعَةِ ، فَقَد فَضَّلتَني عَلى كَثيرٍ مِن خَلقِكَ جوداً وكَرَماً ، لا بِاستِحقاقٍ مِنّي ، إلهي ! فَلَكَ الحَمدُ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجعَلني لِنَعمائِكَ مِنَ الشّاكِرينَ ، ولِآلائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ ، وَارحَمني بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . قالَ : ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا مَولانا أبُو الحَسَنِ عليه السلام وقالَ : سَمِعتُ مِن أبي ، جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَن أبيهِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ، عَن أبيهِ ، عَن جَدِّهِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلَيهِ وعَلَيهِمُ السَّلامُ أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : « اعتَرِفوا بِنِعمَةِ اللَّهِ رَبِّكُم عز وجل ، وتوبوا إلَيهِ مِن جَميعِ ذُنوبِكُم ، فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الشّاكِرينَ مِن عِبادِهِ » . قالَ : ثُمَّ قُمنا إلَى الصَّلاةِ ، وتَفَرَّقَ القَومُ ، فَمَا اجتَمَعوا إلّالِقِراءَةِ الكِتابِ الوارِدِ بِمَوتِ موسَى المَهدِيِّ ، وَالبَيعَةِ لِهارونَ الرَّشيدِ « 4 » . « 5 » 576 . مهج الدعوات : حِرزٌ لِمَولانا موسَى بنِ جَعفَرٍ عليه السلام ، قالَ الشَّيخُ عَلِيُّ بنُ عَبدِ الصَّمَدِ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَجَدتُ في كُتُبِ أصحابِنا مَروِيّاً عَنِ المَشايِخِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ : أنَّهُ لَمّا هَمَّ هارونُ
--> ( 1 ) . استغثت ( خ ل ) . ( 2 ) . وأغثني ( خ ل ) . ( 3 ) . ما بين المعقوفين سقط من المصدر وأثبتناه من المصادر الأخرى . ( 4 ) . قال العلّامة المجلسي : وجدت في نسخ المهج بعد إتمام شرح دعاء الجوشن ما هذا لفظه : ومن ذلك الشرح المعروف بدعاء الجوشن ، يقول كاتبه الفقير إلى اللَّه تعالى أبو طالب بن رجب : وجدت دعاء الجوشن وخبره وفضله في كتاب من كتب جدّي السعيد تقيّ الدين الحسن بن داوود بغير هذه الرواية ، فأحببت إثباته في هذا المكان ، ثمّ ذكر الخبر الذي أوردناه في شرح دعاء الجوشن الصغير . وهذا ليس من كلام السيّد ابن طاووس ، وإنّما زاده ابن الشيخ رجب ، ولعلّه روي في كليهما ، وإن كان الظاهر أنّه اشتبه على هذا الشيخ ( بحار الأنوار : ج 94 ص 327 ) . ( 5 ) . مهج الدعوات : ص 218 ، البلد الأمين : ص 326 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 320 ح 1 .