محمد الريشهري
426
كنز الدعاء
575 . مهج الدعوات عن أبي الوَضّاح عن أبيه عبد اللَّه النَّهشَلي : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ صَاحِبُ فَخٍّ - وهُوَ الحُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ - بِفَخٍّ وتَفَرَّقَ النّاسُ عَنهُ ، حُمِلَ رَأسُهُ وَالأَسرى مِن أصحابِهِ إلى موسَى بنِ المَهدِيِّ . . . . ثُمَّ أمَرَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَسرى فَوَبَّخَهُ ، ثُمَّ قَتَلَهُ ، ثُمَّ صَنَعَ مِثلَ ذلِكَ بِجَماعَةٍ مِن وُلدِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وأَخَذَ مِنَ الطّالِبِيِّينَ وجَعَلَ يَنالُ « 1 » مِنهُم ، إلى أن ذَكَرَ موسَى بنَ جَعفَرٍ عليه السلام فَنالَ مِنهُ ، ثُمَّ قالَ : وَاللَّهِ ، ما خَرَجَ حُسَينٌ إلّاعَن أمرِهِ ، ولَا اتَّبَعَ إلّامَحَبَّتَهُ ؛ لِأَ نَّهُ صاحِبُ الوَصِيَّةِ في أهلِ هذَا البَيتِ ، قَتَلَنِيَ اللَّهُ إن أبقَيتُ عَلَيهِ . . . قالَ : وكَتَبَ عَلِيُّ بنُ يَقطينٍ إلى أبِي الحَسَنِ موسَى بنِ جَعفَرٍ عليه السلام بِصورَةِ الأَمرِ ، فَوَرَدَ الكِتابُ ، فَلَمّا أصبَحَ أحضَرَ أهلَ بَيتِهِ وشيعَتَهُ ، فَأَطلَعَهُم أبُو الحَسَنِ عليه السلام عَلى ما وَرَدَ عَلَيهِ مِنَ الخَبَرِ ، وقالَ لَهُم : ما تُشيرونَ في هذا ؟ فَقالوا : نُشيرُ عَلَيكَ - أصلَحَكَ اللَّهُ وعَلَينا مَعَكَ - أن تُباعِدَ شَخصَكَ عَن هذَا الجَبّارِ وتُغَيِّبَ شَخصَكَ دونَهُ ، فَإِنَّهُ لا يُؤمَنُ شَرُّهُ وعادِيَتُهُ وغَشمُهُ ، سِيَّما وقَد تَوَعَّدَكَ وإيّانا مَعَكَ ، فَتَبَسَّمَ موسى عليه السلام ثُمَّ تَمَثَّلَ بِبَيتِ كَعبِ بنِ مالِكٍ أخي بَني سَلَمَةَ ، وهُوَ : زَعَمَت سَخينَةُ أن سَتَغلِبُ رَبَّها * فَلَيُغلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلّابِ ثُمَّ أقبَلَ عَلى مَن حَضَرَهُ مِن مَواليهِ وأَهلِ بَيتِهِ فَقالَ : لِيَفرَح رَوعُكُم ، إنَّهُ لا يَرِدُ أوَّلُ كِتابٍ مِنَ العِراقِ إلّابِمَوتِ موسَى بنِ المَهدِيِّ وهَلاكِهِ . فَقالوا : وما ذاكَ أصلَحَكَ اللَّهُ ؟ فَقالَ : قَد - وحُرمَةِ هذَا القَبرِ - ماتَ في يَومِهِ هذَا ، وَاللَّهِ ، إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ « 2 » سَاخبِرُكُم بِذلِكَ :
--> ( 1 ) . في المصدر : « يسأل » ، والتصويب من بحار الأنوار ، وكذا في الموضع الآتي . ( 2 ) . الذاريات : 23 .