محمد الريشهري
392
كنز الدعاء
بِصَحيفَةٍ خالِيَةٍ مِن ذِكرِ سَيِّئاتِنا ، ويَتَوَلّى كُتّابُ الحَسَناتِ عَنّا مَسرورينَ بِما كَتَبوا مِن حَسَناتِنا . وإذَا انقَضَت أيّامُ حَياتِنا ، وتَصَرَّمَت « 1 » مُدَدُ أعمارِنا ، وَاستَحضَرَتنا دَعوَتُكَ الَّتي لا بُدَّ مِنها ومِن إجابَتِها ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَل خِتامَ ما تُحصي عَلَينا كَتَبَةُ أعمالِنا تَوبَةً مَقبولَةً ، لا توقِفُنا بَعدَها عَلى ذَنبٍ اجتَرَحناهُ ، ولا مَعصِيَةٍ اقتَرَفناها ، ولا تَكشِف عَنّا سِتراً سَتَرتَهُ عَلى رُؤوسِ الأَشهادِ ، يَومَ تَبلو أخبارَ عِبادِكَ ، إنَّكَ رَحيمٌ بِمَن دَعاكَ ، ومُستَجيبٌ لِمَن ناداكَ . « 2 » 509 . عنه عليه السلام - مِن دُعائِهِ إذا دُفِعَ عَنهُ ما يَحذَرُ ، أو عُجِّلَ لَهُ مَطلَبُهُ - : اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى حُسنِ قَضائِكَ ، وبِما صَرَفتَ عَنّي مِن بَلائِكَ ، فَلا تَجعَل حَظّي مِن رَحمَتِكَ ما عَجَّلتَ لي مِن عافِيَتِكَ ، فَأَكونَ قَد شَقيتُ بِما أحبَبتُ وسَعِدَ غَيري بِما كَرِهتُ ، وإن يَكُن ما ظَلِلتُ فيهِ ، أو بِتُّ فيهِ مِن هذِهِ العافِيَةِ بَينَ يَدَي بَلاءٍ لا يَنقَطِعُ ، ووِزرٍ لا يَرتَفِعُ ، فَقَدِّم لي ما أخَّرتَ ، وأَخِّر عَنّي ما قَدَّمتَ ، فَغَيرُ كَثيرٍ ما عاقِبَتُهُ الفَناءُ ، وغَيرُ قَليلٍ ما عاقِبَتُهُ البَقاءُ ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ . « 3 » 510 . عنه عليه السلام - مِن دُعاءِ يَومِ الأَحَدِ - : اللَّهُمَّ . . . وَاختِم بِالانقِطاعِ إلَيكَ أمري ، وبِالمَغفِرَةِ عُمُري ، إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ . « 4 » 511 . عنه عليه السلام - في دُعاءِ مَكارِمِ الأَخلاقِ - : اللَّهُمَّ اختِمِ بِعَفوِكَ أجَلي ، وحَقِّق في رَجاءِ رَحمَتِكَ أمَلي ، وسَهِّل إلى بُلوغِ رِضاكَ
--> ( 1 ) . تصرّمت الأيام والسنة : أي انقَضَت ( العين : ص 447 « صرم » ) . ( 2 ) . الصحيفة السجادية : ص 51 الدعاء 11 ، الدعوات : ص 132 ح 329 . ( 3 ) . الصحيفة السجادية : ص 77 الدعاء 18 . ( 4 ) . المصباح للكفعمي : ص 152 ، البلد الأمين : ص 109 ، بحار الأنوار : ج 90 ص 165 ح 15 .