محمد الريشهري
339
كنز الدعاء
يَحرِمُني كَرامَتَكَ ، أو يُزيلُ عَنّي نِعمَتَكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ . [ 15 . ] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ يورِثُ الفَناءَ ، أو يُحِلُّ البَلاءَ ، أو يُشمِتُ الأَعداءَ ، أو يَكشِفُ الغِطاءَ ، أو يَحبِسُ قَطرَ السَّماءِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ . [ 16 . ] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ عَيَّرتُ بِهِ أحَداً مِن خَلقِكَ ، أو قَبَّحتُهُ مِن فِعلِ أحَدٍ مِن بَرِيَّتِكَ ، ثُمَّ تَقَحَّمتُ عَلَيهِ وَانتَهَكتُهُ ، جُرأَةً مِنّي عَلى مَعصِيَتِكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ . [ 17 . ] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ تُبتُ إلَيكَ مِنهُ ، وأَقدَمتُ عَلى فِعلِهِ ، فَاستَحيَيتُ مِنكَ وأَنَا عَلَيهِ ، ورَهِبتُكَ وأَ نَا فيهِ ، ثُمَّ استَقَلتُكَ مِنهُ وعُدتُ إلَيهِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ . [ 18 . ] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ ثَوَّرَكَ عَلَيَّ « 1 » ، ووَجَبَ في فِعلي بِسَبَبِ عَهدٍ عاهَدتُكَ عَلَيهِ ، أو عَقدٍ عَقَدتُهُ لَكَ ، أو ذِمَّةٍ آلَيتُ بِها مِن أجلِكَ لِأَحَدٍ مِن خَلقِكَ ، ثُمَّ نَقَضتُ ذلِكَ مِن غَيرِ ضَرورَةٍ لِرَغبَتي فيهِ ، بَلِ استَزَلَّني عَنِ الوَفاءِ بِهِ البَطَرُ « 2 » ، وَاستَحَطَّني عَن رِعايَتِهِ الأَشَرُ « 3 » ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ . [ 19 . ] اللَّهُمَّ وأَستَغفِرُكَ لِكُلِّ ذَنبٍ لَحِقَني بِسَبَبِ نِعمَةٍ أنعَمتَ بِها عَلَيَّ ، فَقَويتُ بِها عَلى مَعصِيَتِكَ ، وخالَفتُ بِها أمرَكَ ، وقَدِمتُ بِها عَلى وَعيدِكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِرهُ لي يا خَيرَ الغافِرينَ .
--> ( 1 ) . « ثوَّرك عليّ » أي هيَّجك وأغضبك ، ولعلّ الأظهر : تورَّك . قال الفيروزآبادي : « تورَّك بالمكان : أقام ، وعلىالأمر : قدر ، وورَّكه توريكاً : أوجبه ، والذنب عليه : حمله » ( بحار الأنوار : ج 87 ص 336 ) . ( 2 ) . البَطَرُ : الطغيان عند النعمة وطول الغِنى ( النهاية : ج 1 ص 135 « بطر » ) . ( 3 ) . الأشرُ : البَطَرُ ، وقيل : أشدّ البطر ( النهاية : ج 1 ص 51 « أشر » ) .