محمد الريشهري
314
كنز الدعاء
شَريكَ لَكَ ، تَعالَيتَ عَمّا يَقولُ الظّالِمونَ عُلُوّاً كَبيراً . إلهي ! في هذِهِ الدُّنيا هُمومٌ وأَحزانٌ وغُمومٌ وبَلاءٌ ، وفِي الآخِرَةِ حِسابٌ وعِقابٌ ، فَأَينَ الرّاحَةُ وَالفَرَجُ ؟ إلهي ! خَلَقتَني بِغَيرِ أمري ، وتُميتُني بِغَيرِ إذني ، ووَكَّلتَ فِيَّ عَدُوّاً لي ، لَهُ عَلَيَّ سُلطانٌ ، يَسلُكُ بِيَ البَلايا مَغروراً « 1 » ، وقُلتَ لي : استَمسِك « 2 » ، فَكَيفَ أستَمسِكُ إن لَم تُمسِكني ؟ ! اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وثَبِّتني بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وثَبِّتني بِالعُروَةِ الوُثقَى الَّتي لَاانفِصامَ لَها يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، يا مَن قالَ : ادْعُونِي « 3 » فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ « 4 » ، وقَد دَعَوتُكَ يا إلهي كَما أمَرتَني فَاستَجِب لي كَما وَعَدتَني ، إنَّكَ لا تُخلِفُ الميعادَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغفِر لي ولِوالِدَيَّ وما وَلَدا ، ومَن وَلَدتُ وما تَوالَدوا ، ولِأَهلي ووَلَدي ، وأَقارِبي وإخواني فيكَ ، وجيراني مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، الأَحياءِ مِنهُمُ وَالأَمواتِ ، وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 5 » . « 6 »
--> ( 1 ) . غَرَّهُ : خَدَعَهُ وأَطمَعَهُ بالباطل فهو مغرور ( لسان العرب : ج 5 ص 11 « غرر » ) . ( 2 ) . إشارة إلى الآية الشريفة : « فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( الزخرف : 43 ) . ( 3 ) . غافر : 60 . ( 4 ) . البقرة : 186 . ( 5 ) . الحشر : 10 . والغِلُّ : الحِقدُ ( المصباح المنير : ص 451 « غلل » ) . ( 6 ) . بحار الأنوار : ج 94 ص 124 ح 19 نقلًا عن الكتاب العتيق الغروي .