محمد الريشهري
219
كنز الدعاء
مُلهَباتِ لَظى « 1 » ! » . « 2 » و - المُناجاةُ المَأثورَةُ الأخرى عَن أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام 276 . الإمام عليّ عليه السلام : إلهي ! كَيفَ اسكِتُ بِالإِفحامِ « 3 » لِسانَ ضَراعَتي ، وقَد أقلَقَني « 4 » ما ابهِمَ عَلَيَّ مِن مَصيرِ عاقِبَتي . إلهي ! قَد عَلِمتَ حاجَةَ نَفسي إلى ما تَكَفَّلتَ لَها بِهِ مِنَ الرِّزقِ في حَياتي ، وعَرَفتَ قِلَّةَ استِغنائي عَنهُ مِنَ الجَنَّةِ بَعدَ وَفاتي ، فَيا مَن سَمَحَ لي بِهِ مُتَفَضِّلًا فِي العاجِلِ ، لا تَمنَعنيهِ يَومَ فاقَتي إلَيهِ « 5 » فِي الآجِلِ ، فَمِن شَواهِدِ نَعماءِ الكَريمِ استِتمامُ نَعمائِهِ ، ومِن مَحاسِنِ آلاءِ الجَوادِ استِكمالُ آلائِهِ . إلهي ! لَولا ما جَهِلتُ مِن أمري ما شَكَوتُ عَثَراتي ، ولَولا ما ذَكَرتُ مِنَ التَّفريطِ « 6 » ما سَفَحتُ عَبَراتي . إلهي ! صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَامحُ مُثبَتاتِ العَثَراتِ بِمُرسَلاتِ العَبَراتِ ، وهَب كَثيرَ السَّيِّئاتِ لِقَليلِ الحَسَناتِ . إلهي ! إن كُنتَ لا تَرحَمُ إلَّاالمُجِدّينَ في طاعَتِكَ فَإِلى مَن يَفزَعُ المُقَصِّرونَ ؟ وإن كُنتَ لا تَقبَلُ إلّامِنَ المُجتَهِدينَ فَإِلى مَن يَلتَجِئُ المُفَرِّطونَ ؟ وإِن كُنتَ لا تُكرِمُ إلّاأهلَ
--> ( 1 ) . لظى : اسم من أسماء جهنّم ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1632 « لظى » ) . ( 2 ) . الأمالي للصدوق : ص 137 ح 136 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 157 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ص 124 ، روضة الواعظين : ص 126 ، بحار الأنوار : ج 41 ص 11 ح 1 . ( 3 ) . أفحمتني ذنوبي : أي أسكتتني عن سؤالك والطلب منك ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1367 « فحم » ) . ( 4 ) . أي أزعجني ، وفي بحار الأنوار : « أغلقني » . ( 5 ) . في المصدر : « إليك » ، وما في المتن أثبتناه من المصادر الأخرى . ( 6 ) . في بحار الأنوار والبلد الأمين : « الإفراط » بدل « التفريط » .