محمد الريشهري
16
كنز الدعاء
فَقالَ لَهُ آدَمُ عليه السلام : يا جَبرَئيلُ ! سَمِّهِم لي . قالَ : قُل : « رَبِّ أسأَ لُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ، وبِحَقِّ عَلِيٍّ وَصِيِّ نَبِيِّكَ ، وبِحَقِّ فاطِمَةَ بِنتِ نَبِيِّكَ ، وبِحَقِّ الحَسَنِ وَالحُسَينِ سِبطَي نَبِيِّكَ ؛ إلّا تُبتَ عَلَيَّ ورَحِمتَني » . فَدَعا بِهِنَّ آدَمُ ، فَتابَ اللَّهُ عَلَيهِ . وذلِكَ قَولُ اللَّهِ تَعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ ، وما مِن عَبدٍ مَكروبٍ يُخلِصُ النِّيَّةَ ويَدعو بِهِنَّ إلَّااستَجابَ اللَّهُ لَهُ . « 1 » 3 . عنه صلى الله عليه وآله : لَمّا أهبَطَ اللَّهُ آدَمَ إلَى الأَرضِ ، قامَ وُجاهَ الكَعبَةِ فَصَلّى رَكعَتَينِ ، فَأَلهَمَهُ اللَّهُ هذَا الدُّعاءَ : اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ سَريرَتي وعَلانِيَتي فَاقبَل مَعذِرَتي ، وتَعلَمُ حاجَتي فَأَعطِني سُؤلي ، وتَعلَمُ ما في نَفسي فَاغفِر لي ذَنبي ، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ إيماناً يُباشِرُ قَلبي ، ويَقيناً صادِقاً حَتّى أعلَمَ أنَّهُ لا يُصيبُني إلّاما كَتَبتَ لي ، ورِضاً بِما قَسَمتَ لي . فَأَوحَى اللَّهُ إلَيهِ : يا آدَمُ ! إنّي قَد قَبِلتُ تَوبَتَكَ ، وغَفَرتُ لَكَ ذَنبَكَ ، ولَن يَدعُوَني أحَدٌ بِهذَا الدُّعاءِ إلّاغَفَرتُ لَهُ ذَنبَهُ ، وكَفَيتُهُ المُهِمَّ مِن أمرِهِ ، وزَجَرتُ عَنهُ الشَّيطانَ ، وَاتَّجَرتُ لَهُ مِن وَراءِ كُلِّ تاجِرٍ ، وأَقبَلَت إلَيهِ الدُّنيا راغِمَةً وإن لَم يُرِدها . « 2 » 4 . الإمام الباقر عليه السلام : الكَلِماتُ الَّتي تَلَقّاهُنَّ آدَمُ مِن رَبِّهِ فَتابَ عَلَيهِ وهَدى قالَ : سُبحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ ، إنّي عَمِلتُ سوءاً وظَلَمتُ نَفسي فَاغفِر لي ، إنَّكَ خَيرُ الغافِرينَ . اللَّهُمَّ إنَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ سُبحانَكَ وبِحَمدِكَ ، إنّي عَمِلتُ سوءاً وظَلَمتُ نَفسي فَاغفِر لي ، إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ . « 3 »
--> ( 1 ) . تفسير فرات : ص 57 ح 16 ، المناقب للكوفي : ج 1 ص 547 ح 487 نحوه وكلاهما عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج 26 ص 333 ح 15 . ( 2 ) . المعجم الأوسط : ج 6 ص 117 ح 5974 ، تاريخ دمشق : ج 7 ص 432 ح 2040 نحوه وكلاهما عن عائشة ، كنز العمّال : ج 5 ص 57 ح 12034 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 41 ح 25 ، مهج الدعوات : ص 303 وفيه صدره إلى « خير الغافرين » ، قصص الأنبياء للراوندي : ص 53 ح 29 كلاهما نحوه وكلّها عن محمّد بن مسلم ، بحار الأنوار : ج 11 ص 186 ح 37 .