محمد الريشهري
164
كنز الدعاء
صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام . قالَ : فَبَينا نَحنُ يَوماً عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وإذا بِالرَّجُلِ بِعَينِهِ يَدعو بِدُعاءٍ وَعَيتُهُ ، فَسَأَلتُهُ مِمَّن هُوَ ؟ فَقالَ : مِنَ النّاسِ ، قُلتُ : مِن أيِّ النّاسِ ؟ قالَ : مِن عَرَبِها ، قُلتُ : مِن أيِّ عَرَبِها ؟ قالَ : مِن أشرَفِها ، قُلتُ : ومَن هُم ؟ قالَ : بَنو هاشِمٍ ، قُلتُ : ومِن أيِّ بَني هاشِمٍ ؟ فَقالَ : مِن أعلاها ذِروَةً وأَسناها ، قُلتُ : مِمَّن ؟ قالَ : مِمَّن فَلَقَ الهامَ وأَطعَمَ الطَّعامَ وصَلّى وَالنّاسُ نِيامٌ . قالَ : فَعَلِمتُ أنَّهُ عَلَوِيٌّ فَأَحبَبتُهُ عَلَى العَلَوِيَّةِ . ثُمَّ افتَقَدتُهُ مِن بَينِ يَدَيَّ فَلَم أدرِ كَيفَ مَضى ، فَسَأَلتُ القَومَ الَّذينَ كانوا حَولَهُ : تَعرِفونَ هذَا العَلَوِيَّ ؟ قالوا : نَعَم ، يَحُجُّ مَعَنا في كُلِّ سَنَةٍ ماشِياً ، فَقُلتُ : سُبحانَ اللَّهِ ! وَاللَّهِ ما أرى بِهِ أثَرَ مَشيٍ . قالَ : فَانصَرَفتُ إلَى المُزدَلِفَةِ كَئيباً حَزيناً عَلى فِراقِهِ ، ونِمتُ مِن لَيلَتي تِلكَ ، فَإِذا أنَا بِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : يا أحمَدُ ، رَأَيتَ طَلِبَتَكَ ؟ فَقُلتُ : ومَن ذاكَ يا سَيِّدي ؟ فَقالَ : الَّذي رَأَيتَهُ في عَشِيَّتِكَ هُوَ صاحِبُ زَمانِكَ . قالَ : فَلَمّا سَمِعنا ذلِكَ مِنهُ عاتَبناهُ عَلى أن لا يَكونَ أعلَمَنا ذلِكَ ، فَذَكَرَ أنَّهُ كانَ يَنسى أمرَهُ إلى وَقتِ ما حَدَّثَنا بِهِ . « 1 » راجع : ص 442 - 443 ح 579 و 580 وج 3 ص 403 ح 2151 .
--> ( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 259 ح 227 ، كمال الدين : ص 470 ح 24 ، دلائل الإمامة : ص 542 ح 523 ، فلاح السائل : ص 323 ح 216 ، نزهة الناظر : ص 147 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 94 ص 187 ح 2 وج 52 ص 6 ح 5 .