محمد الريشهري
153
كنز الدعاء
الباطِلُ بِقُبحِ صورَتِهِ ، ويَظهَرَ الحَقُّ بِحُسنِ حِليَتِهِ . اللَّهُمَّ ولا تَدَع لِلجَورِ دِعامَةً إلّاقَصَمتَها ، ولا جُنَّةً إلّاهَتَكتَها ، ولا كَلِمَةً مُجتَمِعَةً إلّا فَرَّقتَها ، ولا سَرِيَّةَ ثِقلٍ إلّاخَفَّفتَها ، ولا قائِمَةَ عُلُوٍّ إلّاحَطَطتَها ، ولا رافِعَةَ عَلَمٍ إلّا نَكَّستَها ، ولا خَضراءَ « 1 » إلّاأبَرتَها . اللَّهُمَّ فَكَوِّر شَمسَهُ ، وحُطَّ نورَهُ ، وَاطمِس ذِكرَهُ ، وَارمِ بِالحَقِّ رَأسَهُ ، وفُضَّ جُيوشَهُ ، وأَرعِب قُلوبَ أهلِهِ . اللَّهُمَّ ولا تَدَع مِنهُ بَقِيَّةً إلّاأفنَيتَ ، ولا بِنيَةً إلّاسَوَّيتَ ، ولا حَلقَةً إلّا قَصَمتَ ، ولا سِلاحاً إلّاأكلَلتَ ، ولا حَدّاً إلّافَلَلتَ « 2 » ، ولا كُراعاً « 3 » إلَّااجتَحتَ ، ولا حامِلَةَ عَلَمٍ إلّانَكَّستَ . اللَّهُمَّ وأَرِنا أنصارَهُ عَباديدَ « 4 » بَعدَ الالفَةِ ، وشَتّى بَعدَ اجتِماعِ الكَلِمَةِ ، ومُقنِعي الرُّؤوسِ بَعدَ الظُّهورِ عَلَى الامَّةِ ، وأَسفِر لَنا عَن نَهارِ العَدلِ ، وأَرِناهُ سَرمَداً لا ظُلمَةَ فيهِ ، ونوراً لا شَوبَ مَعَهُ ، وأَهطِل عَلَينا ناشِئَتَهُ « 5 » ، وأَنزِل عَلَينا بَرَكَتَهُ ، وأَدِل لَهُ مِمَّن ناواهُ ، وَانصُرهُ عَلى مَن عاداهُ . اللَّهُمَّ وأَظهِر [ بِهِ ] « 6 » الحَقَّ ، وأَصبِح بِهِ في غَسَقِ الظُّلَمِ وبُهَمِ الحَيرَةِ ، اللَّهُمَّ وأَحيِ بِهِ القُلوبَ المَيِّتَةَ ، وَاجمَع بِهِ الأَهواءَ المُتَفَرِّقَةَ وَالآراءَ المُختَلِفَةَ ، وأَقِم بِهِ الحُدودَ المُعَطَّلَةَ
--> ( 1 ) . قال الجوهري : « وقولهم : أباد اللَّه خضراءهم ، أي سوادهم ومعظَمَهم » . وأنكره الأصمعي وقال : إنّما يقال : أباد اللَّه غَضراءَهم ، أي خيرهم وغضارتهم ( الصحاح : ج 2 ص 647 « خضر » ) . ( 2 ) . في بحار الأنوار : أفللت . ( 3 ) . الكُراعُ : السلاحُ ، وقيل : هو اسم يجمع الخيل والسلاح . والكُراعُ من البقر والغنم : بمنزلة الوَظيفِ من الخيل والإبل والحُمُرِ ؛ وهو مُسْتدَقُّ الساقِ العاري من اللحم ( لسان العرب : ج 8 ص 307 « كرع » ) . ( 4 ) . تفرّق القوم عباديد وعبابيد ؛ والعباديد والعبابيد : الخيل المتفرّقة في ذهابها ومجيئها ( لسان العرب : ج 3 ص 276 « عبد » ) . ( 5 ) . النَّشؤ : أوّل ما ينشأ من السحاب . وناشئة الليل : أوّل ساعاته . ونشأت السحابة : ارتفعت . وأنشأها اللَّه ( الصحاح : ج 1 ص 78 « نشأ » ) . ( 6 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .