محمد الريشهري
138
كنز الدعاء
الظُّهورِ عَلَى الامَّةِ ، وَاشفِ بِزَوالِ أمرِهِ القُلوبَ الوَجِلَةَ ، وَالأَفئِدَةَ اللَّهِفَةَ ، وَالامَّةَ المُتَحَيِّرَةَ ، وَالبَرِّيَّةَ الضّائِعَةَ ، وأَدِل بِبَوارِهِ الحُدودَ المُعَطَّلَةَ ، وَالسُّنَنَ الدّاثِرَةَ ، وَالأَحكامَ المُهمَلَةَ ، وَالمَعالِمَ المُغبَرَّةَ « 1 » ، وَالآياتِ المُحَرَّفَةَ ، وَالمَدارِسَ المَهجورَةَ ، وَالمَحاريبَ المَجفُوَّةَ ، وَالمَشاهِدَ المَهدومَةَ ، وأَشبِع بِهِ الخِماصَ السّاغِبَةَ ، وَاروِ بِهِ اللَّهَواتِ اللّاغِبَةَ « 2 » ، وَالأَكبادَ الظّامِئَةَ وأَرِح بِهِ الأَقدامَ المُتعَبَةَ ، وَاطرُقهُ بِلَيلَةٍ لا اختَ لَها ، وبِساعَةٍ لا مَثوى فيها ، وبِنَكبَةٍ لَاانتِعاشَ مَعَها ، وبِعَثرَةٍ لا إقالَةَ مِنها ، وأَبِح حَريمَهُ ، ونَغِّص نَعيمَهُ ، وأَرِهِ بَطشَتَكَ الكُبرى ، ونَقِمَتَكَ المُثلى ، وقُدرَتَكَ الَّتي فَوقَ قُدرَتِهِ ، وسُلطانَكَ الَّذي هُوَ أعَزُّ مِن سُلطانِهِ ، وَاغلِبهُ لي بِقُوَّتِكَ القَوِيَّةِ ، ومِحالِكَ الشَّديدِ ، وَامنَعني مِنهُ بِمَنعِكَ الَّذي كُلُّ خَلقٍ فيهِ ذَليلٌ ، وَابتَلِهِ بِفَقرٍ لا تَجبُرُهُ ، وبِسوءٍ لا تَستُرُهُ ، وكِلهُ إلى نَفسِهِ فيما يُريدُ ، إنَّكَ فَعّالٌ لِما تُريدُ ، وأَبرِئهُ مِن حَولِكَ وقُوَّتِكَ ، وكِلهُ إلى حَولِهِ وقُوَّتِهِ ، وأَزِل مَكرَهُ بِمَكرِكَ ، وَادفَع مَشِيَّتَهُ بِمَشِيَّتِكَ ، وأَسقِم جَسَدَهُ ، وأَيتِم وُلدَهُ ، وَاقضِ أجَلَهُ ، وخَيِّب أمَلَهُ ، وأَدِل دَولَتَهُ ، وأَطِل عَولَتَهُ ، وَاجعَل شُغُلَهُ في بَدَنِهِ ، ولا تَفُكَّهُ مِن حُزنِهِ ، وصَيِّر كَيدَهُ في ضَلالٍ ، وأَمرَهُ إلى زَوالٍ ، ونِعمَتَهُ إلَى انتِقالٍ ، وجِدَّهُ في سَفالٍ ، وسُلطانَهُ فِي اضمِحلالٍ ، وعاقِبَتَهُ إلى شَرِّ مَآلٍ ، وأَمِتهُ بِغَيظِهِ إن أمَتَّهُ ، وأَبقِهِ بِحَسرَتِهِ إن أبقَيتَهُ ، وقِني شَرَّهُ وهَمزَهُ ولَمزَهُ وسَطوَتَهُ وعَداوَتَهُ ، وَالمَحهُ لَمحَةً تُدَمِّرُ بِها عَلَيهِ ، فَإِنَّكَ أشَدُّ بَأساً وأَشَدُّ تَنكيلًا . « 3 » ج - دُعاءُ الاعتِقادِ 202 . مهج الدعوات عن عليّ بن مهزيار : سَمِعتُ مَولايَ موسَى بنَ جَعفَرٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ يَدعو بِهذَا الدُّعاءِ ، وهُوَ دُعاءُ الاعتِقادِ :
--> ( 1 ) . في بحار الأنوار : « المُغَيَّرَةَ » . ( 2 ) . قال المجلسي قدس سره : اللهوات جمع اللهات ؛ وهي اللحمات في سقف أقصى الفم . وقال الفيروزآبادي : لغب لغوباً : أعيا أشدّ الإعياء . واللغب : ما بين الثنايا من اللحم والريش الفاسد ، ولغب عليه - كمنع - : افسد . وفي بعض النسخ : « اللاغية » - بالياء المثنّاة - فهو أيضاً بمعنى الفاسدة ( بحار الأنوار : ج 85 ص 244 ) . ( 3 ) . مهج الدعوات : ص 54 ، بحار الأنوار : ج 85 ص 220 ح 1 .