علي الأحمدي الميانجي

94

في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر

الحَسَنُ فأنْتَ ، فإذا اسْتُشهِدتَ فعَلَيٌّ ابْنُك ، فإذا مَضَى عليٌّ فمحمَّدٌ ابنُه ، فإذا مضَى محمَّدٌ فجعفَرٌ ابنُه ، فإذا مضَى جعفرٌ فموسَى ابنُه ، فإذا مضَى موسَى فعليٌّ ابنُه ، فإذا مضَى عليٌّ فمحمَّدٌ ابنُه ، فإذا مضَى محمّدٌ فعَلِيٌّ ابنُه ، فإذا مضَى عليٌّ فالحَسَنُ ابْنُهُ ، ثمَّ الحجَّةُ بَعْدَ الحَسَنِ يَملأُ الأرضَ قِسطاً وعدلًا كما مُلِئَتْ ظُلماً وجَوراً « 1 » . » وكذا ما روي عن أبي هريرة « 2 » . نَقلَ حديثَ سلمان الشيخُ سليمان بن إبراهيم القُندُوزي الحنفيّ « 3 » . قال محمّد معين السندي بعد نقل الحديث : وفيه مِن تأكّد إخبار كونهم على الحقّ كالقرآن ، وصونهم أبداً عن الخطأ كالوحي المنزل ، ما لا يخفى على الخبير . . . « 4 » وقال عبد الرؤوف المناوي في فيض القدير ، « 5 » والزرقانيّ في شرح المواهب اللدنيّة « 6 » ما سيأتي إن شاء اللَّه . الخامس : الذي نستفيد من هذا الحديث بقاء الكتاب والعترة للتمسك والاهتداء بهما في كلّ عصر وزمان إلى يوم القيامة ، وصونهما عن الضياع والفناء في جميع الأعصار إلى قيام الساعة ، كما هو شأن كلّ مصون ثقيل ولازم كلّ نفيس خطير ؛ فإنّ الذكر نزّله اللَّه وهو له حافظ ، وجعل أهل الذكر قرينه ، وهو لهم ناصر . « 7 » يدلّ على دوامهما وبقائهما بالصراحة نصّ الحديث ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « إنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ » أو « إنَّ اللَّطيفَ الخَبيرَ أخبَرَني أنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ » ؛

--> ( 1 ) . كفاية الأثر : ص 62 ، بحار الأنوار : ج 36 ص 370 ح 145 . ( 2 ) . راجع : إثبات الهداة : ج 1 ص 581 ح 504 . ( 3 ) . ينابيع المودّة لذوي القربى : ج 2 ص 44 ح 40 ( الباب الرابع والخمسون في فضائل الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما ) ، وص 315 ح 909 ( الباب السادس والخمسون . . . المودّة العاشرة في عدد الأئمّة وأنّ المهدي منهم عليهم السلام ) ، وج 3 ص 291 ح 8 ( الباب السابع والسبعون في تحقيق حديث « بعدي اثنا عشر خليفة » ) ، وص 394 ح 44 ( الباب الرابع والتسعون في إيراد ما في كتاب غاية المرام الذي جمع فيه الأحاديث الواردة في المهدي الموعود سلام اللَّه عليه ) . ( 4 ) . دراسات اللبيب : ص 233 . وراجع : جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 76 . ( 5 ) . فيض القدير شرح الجامع الصغير : ج 3 ص 20 . ( 6 ) . راجع : جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 77 . ( 7 ) . راجع جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 41 .