علي الأحمدي الميانجي

91

في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر

والاستجلاب للسخاوي ، « 1 » والتيسير للمناوي ، والسراج المنير للعزيزي ، والطيّبيّ في الكاشف . « 2 » قال السمهودي في جواهر العقدين : وقيل : سمّاها ثقلين ؛ لأنّ الأخذ بهما والعمل بما يتلقّى عنهما والمحافظة على رعايتهما والقيام بواجب حرمتهما ثقيل ، قيل : ومنه قوله تعالى : « سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا » « 3 » ؛ لأنّ أوامر اللَّه وفرائضه ونواهيه ما تؤدّى إلّابتكليف ما يثقل . « 4 » ج : ثقالتهما على نفوس كارهيهما . د : ثقالتهما أيثقل عمل مَن تمسّك بهما . قال عليّ القاري في شرح الشفاء : « وأوصى بالثقلين بعده ؛ كتاب اللَّه تعالى » بالجرّ بدل مما قبله ، ويجوز رفعه ونصبه ، « وعترته » بكسر أوّله أي أقاربه وأهل بيته ، وسُمّيا بالثقلين : إمّا لثقلهما على نفوس كارهيهما ، أو لكثرة حقوقهما فهما شاقّان ، أو لعظم قدرهما ، أو لشدّة الأخذ بهما ، أو لثقلهما في الميزان من قبل ما امر به فيهما ، أو لأنّ عمارة الدين بهما كما عمرت الدنيا بالإنس والجنّ السميَّين بالثقلين في قوله تعالى : « سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ » « 5 » . « 6 » اشتمل كلامه على وجوه كثيرة كما لا يخفى . الرابع : كون كلّ منهما مصوناً عن الخطأ والزلل والخطل وعن السهو ، وطهارتهما عن الدنس والرجس وعن الباطل والكذب ، ويؤيّده بعض فقرات الحديث ، ويناسبه المعنى

--> ( 1 ) . وقال السخاوي في الاستجلاب ما يقرّب ما مرّ ، إلّاإنّ فيه : فلأنّ الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل . ( 2 ) . وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ، والعزيزي في السراج المنير - وغيرهم من أعاظم علماء الجمهور أيضاً - ما يقرّب ما مرّ . ( راجع : جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 39 - 38 ) . ( 3 ) . المزمل : 5 . ( 4 ) . جواهر العقدين ، مخطوط ، راجع : جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 38 . ( 5 ) . الرحمان : 31 ( 6 ) . شرح الشفاء ( للقاضي عياض ) : ج 4 ص 424 ، وراجع : جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 39 ، نسيم الرياض : ج 3 ص 409 ، الفائق في غريب الحديث : ج 1 ص 150 .