علي الأحمدي الميانجي
39
في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر
36 . محمَّد بن مَسلَمَة ( كان في المناشدة ) « 1 » 37 . قَيس بن سَعد بن عُبَادَة ( كان في المناشدة ) « 2 »
--> ( 1 ) . محمّد بن مسلمة أو سلمة ( نسبةً إلى الجدّ ) ، وفي الطبقات الكبرى : محمّد بن مسلمة بن سلمة بن خالد . . . اسلم بالمدينة على يد مصعب بن عمير ، وذلك قبل إسلام أسيد بن الحضير وسعد بن معاذ ، وآخى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين محمّد بن مسلمة وأبي عبيدة بن الجرّاح ، وشهد محمّد بدراً واحداً ، وكان فيمن ثبت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يومئذٍ حين ولّى الناس ، وشهد الخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما خلا تبوك ؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله استخلفه على المدينة حين خرج إلى تبوك ، وكان محمّد فيمن قتل كعب بن الأشرف ، وبعثه رسول اللَّه إلى القرطاء - وهم من بني أبي بكر بن كلاب - سريةً في ثلاثين راكباً فسلم وغنم ، وبعثه أيضاً إلى ذي القصة سريةً في عشرة نفر . وعن عاصم بن عمر بن قتادة : لمّا خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى عمرة القضية فانتهى إلى ذي الحليفة ، قدم الخيل أمامه وهي مئة فرس ، واستعمل عليها محمّد بن سلمة . وعن جعفر قال : كان محمّد بن مسلمة يقول : يا بُنيَّ ، سلوني عن مشاهد النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ ومواطنه ؛ فإنّي لم أتخلّف عنه في غزوة قطّ إلّاواحدة في تبوك ، خلّفني على المدينة ، وسلوني عن سراياه صلى الله عليه وآله ؛ فإنّه ليس منها سرية تخفى عليّ إمّا أن أكون فيها أو أن أعلمها حين خرجت ( الطبقات الكبرى : ج 3 ص 445 - 443 ) . ( 2 ) . قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجيّ الساعدي ، هو أحد الصحابة ( رجال الطوسي : ص 45 الرقم 351 ؛ تهذيب الكمال : ج 24 ص 40 الرقم 4906 ) ، ومن كبار الأنصار . وكان يحظى باحترام خاصّ بين قبيلته والأنصار وعامّة المسلمين ( الاستيعاب : ج 3 ص 350 الرقم 2158 ) ، وكان شجاعاً كريم النفس عظيماً مطاعاً في قبيلته ( تاريخ الإسلام للذهبي : ج 4 ص 290 ) ( تهذيب الكمال : ج 24 ص 43 الرقم 4906 ، تاريخ بغداد : ج 1 ص 178 ح 17 ) ، حمل اللواء في بعض حروب النبيّ صلى الله عليه وآله ( تاريخ بغداد : ج 1 ص 178 ح 17 ، تاريخ الطبري : ج 4 ص 552 . وكان من صحابة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام المقرّبين وحماته الثابتين في أيّام خلافته عليه السلام . ولّاه عليه السلام على مصر ( تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 179 ؛ الطبقات الكبرى : ج 6 ص 52 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 152 ) ، فاستطاع بحنكته أن يُسكت المعارضين ويقضي على جذور المؤامرة ( الغارات : ج 1 ص 212 ؛ تاريخ الطبري : ج 4 ص 549 و 550 وج 5 ص 94 ) . حاول معاوية آنذاك أن يعطفه إليه ، بَيْدَ أنّه خاب ولم يُفلح ، وبعد مدّة استدعاه الإمام عليه السلام ، وأشخص مكانه محمّد بن أبي بكر لحوادث وقعت يومئذٍ ( الطبقات الكبرى : ج 6 ص 52 ، أسد الغابة : ج 4 ص 405 الرقم 4354 ) . وكان قيس قائداً لشرطة الخميس ( الطبقات الكبرى : ج 6 ص 52 ؛ رجال الكشّي : ج 1 ص 326 الرقم 177 وفيه « صاحب شرطة الخميس » ) ، وأحد الامراء في صفّين ، إذ ولي رجّالة البصرة فيها ( وقعة صفّين : ص 208 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 11 ) . وكان له خطباً في تمجيد شخصيّة الإمام عليه السلام ، ورفعه علم الطاعة لأوامره عليه السلام ، وحثّ اولي الحقّ وتحريضهم على معاوية ( وقعة صفّين : ص 93 وص 446 - 449 ) . ولّاه الإمام عليه السلام على أذربيجان ( تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 202 ؛ أنساب الأشراف : ج 3 ص 278 ) . وشهد قيس معه صفّين والنّهروان ( تاريخ بغداد : ج 1 ص 178 ح 17 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 49 ص 403 ) ولمّا عزم الإمام عليه السلام على قتال معاوية بعد النّهروان . . . أمّر قيساً على عشرة آلاف . كما عقد للإمام الحسين عليه السلام على عشرة آلاف . . . ( نهج البلاغة : الخطبة 182 ) . وكان قيس أوّل من بايع الإمام الحسن عليه السلام ، ودعا الناس إلى بيعته ( أنساب الأشراف : ج 3 ص 278 ) ، وكان على مقدّمة جيشه عليه السلام ( الطبقات الكبرى : ج 6 ص 53 ) ، ولمّا كان عبيد اللَّه بن العبّاس أحد امراء الجيش كان قيس مساعداً له ، وحين فرّ عبيد اللَّه إلى معاوية صلّى قيس بالناس الفجر ، ودعا المصلّين إلى الجهاد والثبات والصمود ، ثمّ أمرهم بالتحرّك ( مقاتل الطالبيّين : ص 73 ) .