علي الأحمدي الميانجي

37

في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر

33 . أُبَيّ بن كَعْب ( كان في المناشدة ) « 1 » 34 . أبو أيُّوب ( كان في المناشدة ) « 2 »

--> ( 1 ) . أبيّ بن كعب بن قيس ، يكنّى أبا المنذر ، شهد العقبة مع السبعين ، وكان يكتب الوحي ، شهد بدراً والعقبة الثانية ، وبايع لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ( رجال الطوسي : ص 22 الرقم 15 ، رجال البرقي : ص 63 ، الخلاصة للحلي : ص 222 ، رجال ابن داوود : ص 21 ) . وكان يسمّى سيد القراء ، وروى أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال له : « إنّ اللَّه أمرني أن اقرأ عليك القرآن » ( سنن الترمذي : ج 5 ص 370 ح 3988 ) فقرأ عليه ، وروى البخاري ومسلم والترمذي عن أنس بن مالك قال : قال النبيّ صلى الله عليه وآله لُابي : « انّ اللَّه أمرني أن أقرأ عليك « لَمْ يَكُنِ الَّذينَ كَفَرُوا » » قال : وسمّاني ؟ قال : « نعم » ، فبكى . وروي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « أمّا نحن فنقرأ على قراءة ابيّ » ( الكافي : ج 2 ص 634 ح 27 ) . وكان ابيّ من الاثني عشر نفر الذين أنكروا على أبى بكر فعله وجلوسه مجلس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وروى الطبرسي عن الصادق عليه السلام أنّ ابيّ بن كعب قام فقال : يا أبا بكر ، لا تجحد حقّاً جعله اللَّه لغيرك ، ولا تكن أوّل من عصى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في وصيّه وصفيّه وصدّ عن أمره ، أردد الحقّ إلى أهله تسلم ، ولا تتماد في غيّك فتندم ، وبادر الإنابة يخفّ وزرك ، ولا تخصص هذا الأمر الذي لم يجعله اللَّه لك نفسك فتلقى وبال عملك ؛ فعن قليل تفارق ما أنت فيه ، وتصير إلى ربّك بما جنيت « لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبيدِ » ( الاحتجاج : ج 1 ص 102 ) . وروى عن ابيّ بن كعب أنّه قال : مررت عشية يوم السقيفة بحلقة الأنصار ، فسألوني من أين مجيؤك ؟ قلت : من عند أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قالوا : كيف تركتهم وما حالهم ؟ قلت : وكيف تكون حال قوم كان بينهم إلى اليوم موطئ جبرئيل ومنزل رسول ربّ العالمين ، وقد زال اليوم ذلك ، وذهب حكمهم عنهم ؟ ! ثمّ بكى ابيُّ ، وبكى الحاضرون . وأخرج النسائي عن قيس بن عبادة قال : بينا أنا في المسجد في الصفّ المقدم فجذبني رجل جذبةً ، فنحاني وقام مقامي ، فواللَّه ما عقلت صلاتي ، فلمّا انصرف إذا هو ابيّ بن كعب ، فقال : يا فتى ، لا يسوؤك اللَّه ! إنّ هذا عهد من النبيّ صلى الله عليه وآله إلينا أن نليه . ثمّ استقبل القبلة فقال : هلك أهل العقد وربّ الكعبة ! ثمّ قال : واللَّه ما آسى عليهم ، ولكن آسى على من أضلّوا ! قلت : يا أبا يعقوب ، من تعني بأهل العقد ؟ قال : الامراء . ( الدرجات الرفيعة : ص 325 - 323 ؛ الطبقات الكبرى : ج 2 ص 342 - 340 وج 3 ص 502 - 498 ) . ( 2 ) . أبو أيّوب الأنصاري الخزرجيّ ، خالد بن زيد بن كُلَيب . نزل النبيّ صلى الله عليه وآله في داره عند هجرته إلى المدينة ( المعجم الكبير : ج 4 ص 117 ح 3846 ، الطبقات الكبرى : ج 1 ص 237 ) . شهد حروب النبيّ جميعها ( المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 518 ح 5929 ) ، وكان بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من السابقين إلى الولاية والثابتين في حماية حقّ الخلافة ( رجال الكشّي : ج 1 ص 182 الرقم 78 ) ، ولم يتراجع عن موقفه هذا قطّ ( الخصال : ص 608 ح 9 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 126 ح 1 ) . وعُدّ من الاثني عشر الذين قاموا في المسجد النبوي بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله ودافعوا عن حقّ عليّ عليه السلام بصراحة ( الخصال : ص 465 ح 4 ، رجال البرقي : ص 66 ) . لم يَدَع ملازمة الإمام عليه السلام وصحبته ، واشترك معه في كافّة حروبه الّتي خاضها ضدّ مثيري الفتنة ( الاستيعاب : ج 2 ص 10 الرقم 618 ، سير أعلام النبلاء : ج 2 ص 410 الرقم 83 ) ، وكان على خيّالته في النهروان ( تاريخ الطبري : ج 5 ص 85 ، الإمامة والسياسة : ج 1 ص 169 ) ، وبيده لواء الأمان . ولّاه الإمام على المدينة ( تاريخ الطبري : ج 5 ص 139 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 152 ؛ الغارات : ج 2 ص 602 ) . عَقَد له الإمام عليه السلام في الأيّام الأخيرة من حياته الشريفة لواءً على عشرة آلاف ليتوجّه إلى الشام مع لواء الإمام الحسين عليه السلام . . . ( نهج البلاغة : ذيل الخطبة 182 عن نوف البكاليّ ) ، وكان من الصحابة المكثرين في نقل الحديث ، وروى في فضائل الإمام عليه السلام أحاديث جمّة ، وهو أحد رواة حديث الغدير ( رجال الكشّي : ج 1 ص 246 الرقم 95 ؛ أسد الغابة : ج 3 ص 465 الرقم 3347 ) ، وحديث الثقلين ( الغدير : ج 1 ص 176 . وكلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للإمام عليه السلام حين أمره بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ( المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 150 ح 4674 ) ، ودعوته صلى الله عليه وآله أبا أيّوب أن يكون مع الإمام عليه السلام ( تاريخ بغداد : ج 13 ص 186 و 187 ح 7165 ) . توفّي بالقسطنطينيّة سنة 52 ه ، عندما خرج لحرب الروم ، ودُفن هناك ( المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 518 ح 5929 ، الطبقات الكبرى : ج 3 ص 485 ، المعجم الكبير : ج 4 ص 118 ح 3850 و 3851 .