علي الأحمدي الميانجي
25
في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر
12 . أبو سَعيد الخُدرِي « 1 » 13 . زَيد بن أرْقَم « 2 »
--> ( 1 ) . أبو سعيد الخدري ، وهو سعد بن مالك بن شيبان ، الأنصاري ، وهو مشهور بكنيته ، أحد الصحابة ، والوجوه البارزة المشهورة من الأنصار ، وهو من المحدّثين الكبار ( تاريخ بغداد : ج 1 ص 180 ح 19 ) ، وفي عداد رواة حديث الغدير ( المعجم الأوسط : ج 2 ص 369 ح 2254 ؛ الأمالي للصدوق : ص 670 ح 898 ) ، وحديث المنزلة ( تاريخ مدينةدمشق : ج 42 ص 172 ؛ المناقب للكوفي : ج 1 ص 501 ح 418 ) . كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في كثير من غزواته ( المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 650 ح 6488 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 169 الرقم 28 وفيه « شهد أبو سعيد الخندق وبيعة الرضوان » ) ، ذكره الإمام الصادق عليه السلام بتبجيلوتكريم ، ونصّ على استقامته في طريق الحقّ ، ولم يترك مرافقة عليٍّ عليه السلام ، وكان إلى جانبه في معركة النهروان ( تاريخ بغداد : ج 1 ص 180 الرقم 19 ) . ( 2 ) . زيد بن أرقم بن زيد بن قيس . . . الأنصاري الخزرجيّ ، من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب عليّ عليه السلام ، قائلًا : زيد بن أرقم الأنصاري ، عربيّ مدنيّ خزرجيّ ، عمي بصره ( ص 64 الرقم 565 ) ، وفي أصحاب الحسن والحسين عليهما السلام ( ص 94 الرقم 933 وص 100 الرقم 980 ) . وروى الكشي عن الفضل بن شاذان أنّه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام . وفي مجالس المؤمنين عن كتاب زهرة العيون وجلاء القلوب تأليف بعض علماء الشافعية : أنّه لمّا تمسك جماعة الأنصار يوم السقيفة بسابقتهم ونصرتهم وجهادهم ، أجابهم عبد الرحمان بن عوف : يا معشر الأنصار ، وإن كنتم كما قلتم ، فليس فيكم مثل أبي بكر ولا عمر ولا عليّ ولا أبي عبيدة . فقال زيد بن أرقم : ما ننكر فضل من ذكرت ، وإنّ منّا سيّد الأنصار سعد بن عبادة ومن أمر اللَّه تعالى نبيّه أن يقرأ عليه القرآن ابيّ بن كعب - أيأمر نبيّه أن يعلم ابيّاً القرآن - ومن أمضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شهادته برجلين خزيمة بن ثابت ، ومن يجئ يوم القيامة إمام العلماء معاذ بن جبل ، وإن ممّن سمّيت من قريش من إذا طلب هذا الأمر لم ينازعه فيه أحد . يعني عليّ بن أبي طالب . وعن بحر العلوم الطباطبائي أنّه روي عنه حديث الغدير بطرق متعددة تقرب من عشرة ، وله روايات كثيرة في فضل عليّ ومناقب أهل البيت عليهم السلام . وفي أسد الغابة : غزا مع النبيّ صلى الله عليه وآله سبع عشرة غزوةً ، ثبت ذلك في الصحيح . شهد صفّين مع عليّ عليه السلام ، وهو ممّن روى عنه حديث الغدير . . . ثمّ قال : قام فينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوماً خطيباً بماء يدعى خُمّاً بين مكّة والمدينة ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ووعظ وذكّر ، ثمّ قال : « أمّا بعد : أيّها الناس ، إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين ؛ أوّلهما كتاب اللَّه فيه النور ، فخذوا بكتاب اللَّه ، واستمسكوا به » ، فحثّ على كتاب اللَّه ، ورغّب فيه ، ثمّ قال : « وأهل بيتي اذكّركم اللَّه في أهل بيتي » قالها ثلاث مرّات ، فقال حسين [ بن سبرة ] : ومَن أهل بيته يا زيد ، أليس نساؤه ؟ فقال : نساؤه مِن أهل بيته ، ولكن أهل بيته مَن حُرّم الصدقة بعده . وفي رواية أخرى : فقلنا : مِن أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا أيم اللَّه ! إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر ثمّ الدهر ، ثمّ يطلّقها فترجع إلى أهلها وقومها . أهل بيته أهله وعصبته الذين حُرّموا الصدقة بعده . وفي المستدرك للحاكم بسنده عن زيد بن أرقم : خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى انتهينا إلى غدير . . . « يا أيّها الناس ، إنّه لم يُبعث نبيّ قطّ إلّاما عاش نصف ما عاش الذي كان قبله ، وإنّي أوشك أن ادعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم ما لن تضلّوا بعده ؛ كتاب اللَّه عز وجل » ، ثمّ قام فأخذ بيد عليّ عليه السلام فقال : « يا أيّها الناس ، من أولى بكم من أنفسكم ؟ » قالوا : اللَّه ورسوله أعلم . قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » .