علي الأحمدي الميانجي

112

في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر

قال عليه السلام : اللَّهُ - جلَّ جلالُه - أمَّرني عليهم . فجاء الرجُلُ إلى رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا رسولَ اللَّهِ ، أيَصدُق عليٌّ فيما يقول : إنَّ اللَّه أمَّره على خَلقِه ؟ فغَضِب النَّبيُّ صلى الله عليه وآله وقال : إنَّ عليّاً أميرُ المؤمنين بولايةٍ من اللَّه عز وجل ، عَقَدها له فوقَ عرشِه ، وأشهدَ على ذلك ملائكَتَه ؛ إنَّ عليّاً خَليفةُ اللَّه وحجَّة اللَّه ، وإنَّه لَإمامُ المسلِمين ؛ طاعتُه مَقرونَةٌ بطاعةِ اللَّه ، ومعصيتُه مقرونةٌ بمعصية اللَّه ؛ فمَن جَهِلَهُ فقد جهلني ، ومَن عَرَفه فقد عرفني ، ومَن أنكر إمامتَه فقد أنكَر نُبوَّتي ، ومَن جَحَد إمرَتَه فقد جحد رسالتي ، ومَن دَفع فضلَه فقد تَنَقَّصَني ، ومَن قاتله فقد قاتلني ، ومَن سبَّه فقد سبَّني ؛ لِأَنَّه مِنّي ، خُلِق مِن طينتي ، وهو زَوجُ فاطمةَ ابنتي ، وأبو وَلدَيَّ الحسنِ والحسين . ثمَّ قال صلى الله عليه وآله : أنا وعليٌّ وفاطمةُ والحسن والحسين وتسعَةٌ من وُلدِ الحسينِ حُججُ اللَّهِ على خَلقه ؛ أعداؤُنا أعداءُ اللَّه ، وأولياؤُنا أولياء اللَّه » . « 1 » 22 . كفاية الأثر ، عن موسى بن عبد رَبِّه : سمعتُ الحسين بن عليٍّ عليهما السلام يقول في مسجد النبيِّ صلى الله عليه وآله - وذلك في حياة أبيه عليٍّ عليه السلام - : « سمعتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : ألا إنَّ أهلَ بيتي أمانٌ لكم ، فأحِبُّوهم لِحُبّي ، وتَمسَّكوا بهم لن تَضلُّوا . قيل : فمَن أهلُ بيتِك يا نبيَّ اللَّه ؟ قال : عليٌّ وسبطاي ، وتسعةٌ من وُلد الحسين أئمَّةٌ امناءُ معصومون ، ألا إنَّهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي « 2 » » . 23 . الإمام الحسين عليه السلام في حديث : « أنّ أعرابيّاً قال للنبيّ صلى الله عليه وآله : هل يَكون بَعدك نبيٌّ ؟ قال : لا ، أنا خاتَمُ النبيّين ، ولكن يكون مِن بَعدي أئمّةٌ مِن ذرّيّتي قَوّامون بالقسط كعَدد نقباءِ بني إسرائيلَ ، أوّلُهم عليُّ بن أبي طالب ، فهو الإمامُ والخليفة بعدي ، وتسعةٌ من الأئمّة مِن صلبِ هذا - ووَضَع يدَه على صدري - والقائمُ تاسعُهم ، يَقوم بالدِّين في

--> ( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 194 ح 205 ، بشارة المصطفى : ص 24 كلاهما عن أبي حمزة عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 126 عن الإمام زين العابدين عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 36 ص 227 ح 5 . ( 2 ) . كفاية الأثر : ص 171 ، إثبات الهداة : ج 1 ص 593 .