حسين الحسيني البيرجندي

53

غريب الحديث في بحار الأنوار

المال ( صبحي الصالح ) . نضل : عن اليهود للنبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّ عَليّاً أخوك . . . والمُناضل دونك » : 9 / 311 . المُناضَلة : المُراماة . والمراد هنا مطلق الجهاد ( المجلسي : 9 / 312 ) . يقال : فُلانٌ يُناضِل عن فلان : إذا رامى عنه وحاجَجَ ، وتكلّم بعُذْرِه ، ودَفَع عنه ( النهاية ) . * ومنه عن أبي طالب رضي الله عنه يمدح النبيّ صلى الله عليه وآله : كَذبْتُم وبيتِ اللَّهِ يُبْزَى محمدٌ * ولَمّا نُطاعِنْ دونَه ونُناضِلِ : 18 / 180 . أي نُدافع . ويُبزَى : أي يُقهَر ويُغلَب ( المجلسي : 18 / 181 ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « لا تغرّنّكم الحياة الدنيا ، فإنّما أنتم فيها سُفر حلول ، الموت بكم نزول ، تَنْتَضِل فيكم مناياه » : 74 / 348 . الانْتِضال : رميُ السهام للسبق . والمنايا : جمع المنيّة ؛ وهي الموت ، ولعلّ الضمير راجع إلى الدنيا بتأويل الدهر ، أو بتشبيهها بالرجل الرامي ؛ أي ترمي إليكم المنايا في الدنيا سهاماً فتهلككم . والسهام : الأمراض والبلايا الموجبة للموت . ويحتمل أن يكون فاعل « تَنْتَضِل » الضمير الراجع إلى الدنيا ، ويكون المرمي المنايا ، والأوّل أظهر ( الهامش : 74 / 349 ) . * وعنه عليه السلام في صفة الملائكة : « ولا تَنْتَضِل في هِمَمهم خدائع الشهوات » : 74 / 323 . انْتَضَلَت الإبل : رمت بأيديها في السير مسرعة . وخدائع الشهوات للنفس : ما يزيّنه لها . أي لم تسلك خدائع الشهوات طريقاً في هممهم ( صبحي الصالح ) . نضا : عن النبيّ صلى الله عليه وآله في الخوارج : « يَنْظر إلى نَضِيّه ؛ وهو قِدْحه ، فلا يوجد فيه شيء » : 33 / 335 . النَّضِيُّ : نَصْل السهم . وقيل : هو السهم قبل أن يُنْحَت إذا كان قِدْحاً ، وهو أولى ؛ لأ نّه قد جاء في الحديث ذِكرُ النَّصْل بعد النَّضِيّ . وقيل : هو من السهم ما بين الريش والنَّصْل . قالوا : سُمِّي نَضِيّاً ؛ لكثرة البَرْي والنَّحْتِ ، فكأ نّه جُعِل نِضْواً : أي هَزِيلًا ( النهاية ) . * ومنه عن السجّاد عليه السلام : « خمسٌ لو رَحَلْتُم فيهنَّ لأنْضَيتُموهنّ . . . » : 75 / 139 . هو يُنْضي بعيرَه : أي يُهْزِله ويَجْعله نِضْواً . والنِّضْو : الدابّة التي أهْزَلَتْها الأسفار ، وأذْهَبَت لَحْمَها ( النهاية ) .