حسين الحسيني البيرجندي

48

غريب الحديث في بحار الأنوار

* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عثمان : وقد يَسْتفيدُ الظِّنّةَ المتنصّحُ : 33 / 59 . قال في الصحاح والقاموس : المتنصّح : من تشبّه بالنصحاء ، وهذا المعنى وإن كان محتملًا في كلامه عليه السلام على وجه بعيد ، لكنّ الظاهر أنّه ليس غرضاً للشاعر ، والظاهر ما ذكره الخليل في العين ، حيث قال : التنصُّح : كثرة النَّصِيحة ، قال أكثم بن صيفي : إيّاكم وكثرة التَّنصُّح ؛ فإنّه يورث التُّهَمة . وقوله : « وقد يستفيد » إلخ يُضرَب مثلًا لمن يبالِغ في النصيحة حتّى يُتَّهم أنّه غاشّ ( المجلسي : 33 / 72 ) . نصر : عن أمير المؤمنين عليه السلام في بني اميّة : « حتّى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلّامثل انتصار العبد من ربّه » : 41 / 349 . الانتصار : الانتقام . وقد جاء في كلامه عليه السلام تفسير انتصار العبد من ربّه في غير هذا الموضع ، حيث عقَّبَهُ بقوله : « إذا شهد أطاعه ، وإذا غاب اغتابه » ( المجلسي : 41 / 350 ) . * ومنه الدعاء : « ولم أقْدر على . . . الانتصار لقلّتي » : 82 / 221 . الانتصار : الانتقام . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « هذا عليّ مع القرآن ، والقرآن مع عليّ ؛ خليفتان نَصِيران » : 22 / 476 . أي يَتَناصَران ويتعاضَدان . والنصير : فَعيل بمعنى فاعِل أو مفعول ؛ لأنّ كلَّ واحدٍ من المُتناصِرَين ناصِرٌ ومنصور ( النهاية ) . نصص : عن امّ سَلَمة في عائشة : « فنَصَّت ناقتها في السير » : 22 / 243 . النَّصُّ : التحريك حتّى يَسْتخرِجَ أقْصَى سَير الناقة . وأصلُ النَّصِّ أقْصَى الشيء وغايَتُه . ثمّ سُمِّي به ضَرْبٌ من السير سريعٌ ( النهاية ) . * وفي كتابها إلى عائشة : « ما كنتِ قائلةً لو أنَّ رسول اللَّه عارَضَك ببعض الفَلَوات ، ناصَّةً قَلُوصاً من مَنْهَلٍ إلى آخر » : 32 / 154 . أي رافعة لها في السير ( النهاية ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا بَلغ النِّساء نَصَّ الحَقائق فالعَصَبةُ أوْلَى » : 101 / 134 . أي إذا بَلَغَت غايةَ البلوغ من سِنِّها الذي يَصْلُح أن تُحاقِقَ وتُخاصِم عن نفسِها ، فعَصَبَتُها أوْلَى بها من امّها ( النهاية ) .