حسين الحسيني البيرجندي

174

غريب الحديث في بحار الأنوار

هرد : في عيسى عليه السلام : « فينزل . . . بين مَهْرودَتَيْن » : 51 / 98 . أي في شُقّتين أو حُلّتَين . وقيل : الثَّوبُ المَهْرودُ : الذي يُصبَغ بالوَرْس ثمّ بالزَّعفران ؛ فيجيء لَونُه مِثلَ لَون زَهْرَة الحَوْذانَة ، قال القُتَيْبي : هو خَطأ من النَّقَلَة ، وأراه : « مَهْرُوَّتَين » ؛ أي صَفراوَين ، يقال : هَرَّيتُ العمامة ؛ إذا لَبستَها صَفراء ( النهاية ) . * وعن عبد الرحمن بن عوف : وأنضج منها اللحمَ والعظمَ والكلَى * فَهَلْهلَهُ بالنار وهو هَرِيدُ : 18 / 20 . يقال : هَرَدَ اللحمَ ؛ أي أنعَمَ إنضاجَه أو طبْخَه حتّى تهرّأ ( المجلسي : 18 / 20 ) . هرر : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « شيعتنا من لا يَهِرُّ هَرِيْرَ الكلب ، ولا يطمع طمَعَ الغراب » : 65 / 180 . أي لا يجزع عند المصائب ، أو لا يصول على الناس بغير سبب كالكلب ، يقال : هَرَّ الكلبُ يَهِرُّ هَرِيراً ، فهو هارٌّ وهَرَّار ؛ إذا نَبَح وكَشَر عن أنْيابِه . وقيل : هو صَوْتُه دون نُباحه ( النهاية ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا : « أهلها كلاب عاوِية . . . يَهِرُّ بعضها على بعض » : 74 / 225 . أي يَعْوي ويَنْبح ، وأصلها هَرِير الكلب ، فقد شبّه أهل الدنيا بالكلاب العاوية ( صبحي الصالح ) . هرس : عن أبي جعفر عليه السلام في إبراهيم عليه السلام : « فأخذ النعامة والطاووس والوزّة . . . ثمّ جعلهنّ في مِهْراسَة فهَرَسَهُنَّ » : 12 / 73 . المِهراس : حَجَر مستطيل يُنْقَر ويُدقّ فيه ويُتَوضّأ منه ، وقد استُعير للخَشَبة التي يُدقّ فيها الحَبّ فقيل لها مِهراس على التشبيه بالمِهراس من الحجر أو الصُّفر الذي يُهرس فيه الحبوب وغيرها . والهَرْس : دَقُّ الشيء ( المصباح المنير ) . * ومنه الحديث : « كان صلى الله عليه وآله يأكل الهَرِيْسَة » : 63 / 87 . فَعيلة بمعنى مفعولة ، وفي النوادر : الهَريس : الحبّ المدقوق بالمهراس قبل أن يطبخ ، فإذا طُبخ فهو الهَريسة ( المصباح المنير ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « هل فيكم أحد سَقَى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من المِهْراس غيري ؟ ! » : 20 / 69 . قال في النهاية : في الحديث « أنّه [ صلى الله عليه وآله ] عطش يوم أحد فجاءه عليٌّ بماءٍ من المِهراس فعافه . . . » ، المِهْراس : صَخرة مَنْقورَة تَسَع كَثِيراً مِنَ الماء ، وقد يُعمل منها حِياضٌ