حسين الحسيني البيرجندي

166

غريب الحديث في بحار الأنوار

يُشترط في صدق الهجرة معرفة الإمام والإقرار به ( المجلسي : 66 / 230 ) . * ومنه عن الرضا عليه السلام في نفي كون معاوية من الصحابة : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لمَسْلَمة الفتح وقد كثروا عليه : أنتم خير ، وأصحابي خير ، ولا هِجرة بعد الفتح . فأبطل الهجرة ولم يجعل هؤلاء أصحاباً له » : 19 / 90 . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « ومن الناس مَن لا . . . يَذْكُر اللَّه إلّاهَجراً » : 21 / 211 . يريد هِجْرانَ القَلْب ، وتَركَ الإخلاص في الذِّكر . فكأنَّ قَلبه مُهاجرٌ لِلسانه ، غَيرُ مواصلٍ له ( النهاية ) . * ومنه عن الصادق عليه السلام : « شراركم الذين لا يقرؤون القرآن إلّاهَجْراً » : 75 / 287 . * وعن محمّد بن عليّ عليهما السلام : « تحتاج المرأة في المأتم إلى النَّوح لتَسيل دمعتُها ، ولا ينبغي لها أن تقول هُجْراً » : 47 / 279 . أي فُحْشاً . يقال : أهْجَر في مَنْطقه يُهْجِرُ إهْجاراً : إذا أفحش . وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي . والاسم : الهُجْر ، بالضمّ ( النهاية ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « من أكْثَر هَجَر » : 74 / 216 . هَجَر يَهْجُرُ هَجْراً - بالفتح - : إذا خَلَط في كلامه ، وإذا هَذَى ( النهاية ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « التَّهْجِير إلى الجمعة حجُّ فقراء امّتي » : 86 / 197 . التَّهْجِير : التَّبْكير إلى كُلِّ شيء والمُبادَرَة إليه . يقال : هَجَّر يُهَجِّر تَهْجِيراً ، فهو مُهَجِّر ، وهي لُغَةٌ حجازِيّةٌ ( النهاية ) . * وعن نوف في عليّ عليه السلام : « ولا أكل طعاماً في هَجيرٍ قطّ » : 41 / 43 . الهَجِير والهاجِرة : اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار . والتَّهجير والتَّهَجُّر والإهجار : السَّيْر في الهاجِرَة . وقد هَجَّر النهارُ ، وهَجَّر الراكبُ فهو مُهَجِّر ( النهاية ) . * ومنه حديث الشابّ : « إنّ يقيني يا رسول اللَّه هو الذي أحزنني ، وأسهر ليلي ، وأظمأ هَواجري » : 67 / 159 . هو مجاز عقليّ ؛ أي أظمأني عند الهاجِرة ، وشدّة الحرّ للصوم في الصيف . وإنّما خصّه لأنّه أشقّ وأفضل ( المجلسي : 67 / 160 ) . * ومنه عن حذيفة : « إنّي أقبلْتُ يوماً لبعض أموري إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مُهَجِّراً رجاء أن ألقاه خالياً » : 28 / 90 . * وعن عمّار لعائشة بعد حرب الجمل : « لو ضربتمونا حتّى تبلغونا سعفات هَجَر لعلمنا أنّا