حسين الحسيني البيرجندي
129
غريب الحديث في بحار الأنوار
روحه أنّه من السَّوْم ، من سامَ البائعُ السلعة يَسُوم سَوْماً : إذا عرضها على المشتري ، وسامها المشتري ، بمعنى استامها ، والضمير راجع إلى الصادق عليه السلام . . . ويروَى عن الفاضل التستريّ نُوّر ضريحُه أنّه كان يقرأ « سُمَّه » - بضمّ السين وفتح الميم المشدّدة - أمراً مِن سَمّ الأمر يَسُمُّه : إذا سبره ونظر إلى غَوره ، والضمير راجع إلى ما يجري بينهما ، والموصول بدل عنه . وقيل : هو من سَمَمتُ سَمَّك : أي قصدت قصدك ، والهاء للسكت ؛ أي اقصد ما لك وما عليك . والأظهر أنّه من وَسَم يَسِم سِمَة ، بمعنى الكيّ ، والضمير راجع إلى ما يريد أن يتكلّم به ؛ أي اجعل على ما تريد أن تتكلّم به علامةً ؛ لتعلم أيّ شيء لك ، وأيّ شيء عليك ( المجلسي : 3 / 44 ) . وسن : في مناجاة اللَّه تعالى لموسى عليه السلام : « إنّما رحمَتك امّك لفَضل رحمتي ، أنا . . . طيّبتُ قلبَها لتَتْرك طيب وَسَنِها لتربيتك » : 23 / 267 . الوَسَن : أوّلُ النَّوْم . وقد وَسِنَ يَوسَن سِنَةً ، فهو وَسِنٌ ، ووَسْنانُ . والهاء في السِّنة عِوَضٌ من الواوِ المحذوفة ( النهاية ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لا موتةٌ ناجِزة ، ولا سِنَةٌ مُسْلية » : 74 / 429 . وسوس : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « ذِكرُنا أهل البيت شفاء مِن . . . وَسْوَاس الريب » : 26 / 227 . هي حديثُ النَّفْس والأفكارُ . ورَجلٌ مُوَسْوِسٌ : إذا غَلَبَتْ عليه الوَسْوَسَةُ . والوَسْواس أيضاً : اسْمٌ للشيطان . ووَسْوَس : إذا تكلّم بكلام لم يُبَيِّنْه ( النهاية ) . * ومنه عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام : « أربعةٌ من الوَسْواس : أكل الطين ، وَفتّ الطين ، وتقليم الأظفار بالأسنان ، وأكل اللحية » : 57 / 151 . أي من وَسْوَسة الشيطان ، أو من الشيطان المسمّى بالوَسْواس . . . والحاصل أنّها من الأعمال الشيطانيّة التي يولع بها الإنسان ويعسر عليه تركها ( المجلسي : 57 / 151 ) . باب الواو مع الشين وشب : عن عروة بن مسعود في الحديبيَة : « إنّي لأرَى . . . أوْشاباً من الناس خلقاً أن يَفرُّوا ويَدَعوك » : 20 / 331 . الأشْواب ، والأوْباش ، والأوْشاب : الأخلاط من الناس والرَّعاع ( النهاية ) .