حسين الحسيني البيرجندي
73
غريب الحديث في بحار الأنوار
المَحْو ، يقال : عَفا الشيء : إذا امْتحى وذهب ودَرَس ، وعَفَوته أنا : إذا محوته ، ومنه قوله عزّوجلّ : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ أي محا اللَّه عنك إذنَك لهم : 4 / 199 . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « عَفوْتُ لكم عن صدقة الخيل والرقيق » : 93 / 32 . أي تَركْتُ لكم أخْذَ زَكاتِها وتجاوزْت عنه ( النهاية ) . * ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في دفن فاطمة عليها السلام : « وعَفَا على مَوْضع قبرها » : 43 / 193 . العَفْو : المحْوُ والانمحاء ( المجلسي : 43 / 194 ) . * ومنه عن الحسين عليه السلام في ولده عليّ الأكبر عليهما السلام : « على الدنيا بعدك العَفا » : 45 / 44 . أي الدُّروس وذَهابُ الأثَر . وقيل : العَفَاء : التراب ( النهاية ) . * وعن موسى بن جعفر عليهما السلام : « ابتزّه مُلكه ، وعَفَّ أثَره » : 82 / 222 . من عَفَتِ الريح المنزل درَسَتْه ، وعَفَا المنزل يَعْفُو : دَرَس ، يتعدَّى ولا يتعدَّى . وتَعَفَّتِ الدار : دَرَسَتْ ، وعَفَّتها الريحُ ، شُدّد للمبالغة ( الصحاح ) . * ومنه عن ابن المنذر في السقيفة لمّا سبق بشير للبيعة : « يا بشير ، عَفَتك عُفاة ، أنَفِسْتَ على ابن عمّك الإمارة ؟ » : 28 / 325 . كما في بعض النسخ ، ولعلّه دعاء له ؛ أي أتتك الأضياف دائماً ، وعليه أي محا أثرَك المصائبُ التي تذهب بالديار والآثار . في الصحاح : العُفاة : طلّاب المعروف ، وفلانٌ تَعْفُوْه الأضياف ، وهو كثير العُفاة . وفي أكثر النسخ : غفّتك غفاف بالغين المعجمة ، ولم أجد له معنى مناسباً ، وفي أكثر الكتب : عقّتك عقاق ؛ أي كما عَقَقْت الرحم وقطعتها عقّتك أرحامك العاقّة ، وفي رواية ابن قتيبة : عافك عائق ( المجلسي : 28 / 358 ) . * وفي دعاء يوم السبت : « أسأل اللَّه العَفْو والعافية والمُعافاة » : 87 / 152 . العَفْو : مَحْو الذُّنوب ، والعافية : أن تَسْلَم من الأسْقام والبَلايا ؛ وهي الصحّة وضِدُّ المَرض ، ونظيرها الثَّاغيةُ والرَّاغية ، بمعنى الثُّغاء والرُّغاء . والمُعافاة : هي أن يُعافِيك اللَّه من الناس ، ويُعافِيَهم منك ؛ أي يُغْنيك عنهم ويُغْنيهم عنك ، ويَصْرف أذاهم عنك وأذاك عنهم . وقيل : هي مُفاعَلة من العَفْو ، وهو أن يَعْفُوَ عن الناس ويعْفوهم عنه ( النهاية ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الخراج : « إنّما امِرنا أن نأخذ منهم العَفْو » : 41 / 128 . قال الجوهري : عَفْو المال : ما يَفْضُل عن النَّفقة ( المجلسي : 41 / 129 ) .