حسين الحسيني البيرجندي

62

غريب الحديث في بحار الأنوار

المسلمين ! ! » : 46 / 264 . العصا : اللسان ، وعَظْم الساق ، وجماعة الإسلام . وشَقُّ العَصا : مخالفة جماعة الإسلام ( القاموس المحيط ) . أقول : يُحتمل أن تكون الإضافة بيانيّة ؛ بأن شبّه المسلمين بعصاً يقوم به الإسلام ، وتفريقهم بمنزلة شقِّ عصا الإسلام ، أو لاميّة ؛ بأن شبّه اجْتماعهم بعصاً يقومون به ؛ لأنّه سبب قيامهم وبقائهم ، أو المراد بعصا المسلمين تأديبهم وضربهم وزجرهم عن المناهي ، فمن فرّق جماعتهم ، فقد شقَّ عصاهم ؛ أي منعهم عن ذلك ، أو أنّهم يشقّون ويكسرون العَصا في تأديب هذا الذي يريد تفريق جماعتهم . . . وقال الميداني في مجمع الأمثال : . . . والأصل في العَصا : الاجتماع والائتلاف ، وذلك أنّها لا تُدْعى عصاً حتّى تكون جميعاً ، فإذا انشقّت لم تُدْع عصا ، ومن ذلك قولهم للرجل إذا أقام بالمكان ، واطمأنَّ به ، واجتمع له فيه أمره : قد ألقى عصاه . قال البارقيُّ : « فألقت عصاها واستقرَّت بها النوى » ، قالوا : وأصل هذا أنّ الحاديَين يكونان في رفقة ، فإذا فرَّقهم الطريق شقّا العصا التي معهما ، فأخذ هذا نصفها وذا نصفها ، يضرب مثلًا لكلّ فرقة ( المجلسي : 46 / 265 ) . * وعن يزيد في مصارعة ابنه مع عليّ بن الحسين عليهما السلام : هذا العصا جاءت من العُصيّةْ * هل تلد الحيّةُ إلّاالحيّةْ : 45 / 175 . مثلٌ أصلُه : « العصا من العُصَيّة » ، العصا : اسم فرس لجذيمة الأبرش سرى عليها حتّى لم يبق فيها قوّة ، والعُصَيّة امّها ، والمعنى أنّ الفرس المسمّاة بالعصا هي بنت الفرس المسمّاة بالعُصَيّة . والمراد أنّ بعض الأمر من بعض ( الهامش : 45 / 175 ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « تَعَصُّوا ؛ فإنّها من سُنَن إخواني النبيّين » : 73 / 234 . أي لا تتركوا حمل العصا ( مجمع البحرين ) . * وعنه صلى الله عليه وآله في بنيوليعة : « لأبْعَثَنَّ عليكم رَجُلًا . . . يَعْصاكم أو يقصَعُكم بالسيف » : 31 / 374 . عَصَوْتُهُ بِالْعَصا : ضَرَبْتُه بها . والعَصَى مقصور : مصدر قولك : عَصِي بالسيف يَعْصى ، إذا ضَرَبَ به ( الصحاح ) .