حسين الحسيني البيرجندي

48

غريب الحديث في بحار الأنوار

* وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « خصلتان من كانتا فيه وإلّا فاعزُبْ ثمّ اعزُبْ ثمّ اعزُبْ . قيل : وما هما ؟ قال : الصلاة في مواقيتها . . . والمواساة » : 80 / 12 . اعزُب أي مستحقٌّ لأن يقال له : اعْزُب ؛ أي ابْعِد ، كما يقال : سُحقاً وبُعداً ، أو أقيم الأمر مقام الخبر ؛ أي هو عازبٌ وبعيد عن الخير . ويمكن أن يُقْرأ على صيغة أفعل التفضيل ؛ أي هو أبْعد الناس من الخير ، والأوّل أفصح ( المجلسي : 80 / 12 ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ للعرب جولة ، ولقد رجعتْ إليها عوازبُ أحلامها » : 43 / 330 . عَوازِب أحلامها : غائبات عقولها ( صبحي الصالح ) . * وعنه عليه السلام في معاوية : يُهَمِّط الناسَ على اعْتِزابِهْ 32 / 435 . على اعتزابه ؛ أي على بُعْدِه عن الإمارة والولاية . ويُهَمّطهم ؛ أي يقهرهم ( المجلسي : 32 / 438 ) . * وعنه عليه السلام في عذاب القبر : « يكون من . . . عَزب الرجل عن أهله » : 100 / 286 . العَزَب : هو البَعيد عن النِكاح . ورجل عَزَب وامرأة عَزْباءُ ، ولا يقال فيه : أعْزَب ( النهاية ) . * ومنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « رذال موتاكم العُزّاب » : 100 / 220 . بضمّ مهملة وتشديد معجمة ، وهم الذين لا أزواجَ لهم من الرجال والنساء ( مجمع البحرين ) . عزر : في الخبر : « سُئِل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن التَّعْزِيْر ؟ فقال : دون الحدّ » : 76 / 102 . أصل التَّعْزِيْر : المنعُ والرَّدُّ . ويقال للتأديب الذي هو دون الحدِّ تعزيرٌ ؛ لأنّه يمنَعُ الجاني أن يُعاودَ الذَّنْب . يقال : عَزَرتُه وعَزَّرَتُه ، وهو من الأضداد ( النهاية ) . * وفي الزيارة الجامعة : « عزَّروه واتّبعوه » : 99 / 149 . أي عظّموه ووقّروه من التعزير : التعظيم ( المجلسي : 99 / 160 ) . عزز : في أسمائه تعالى : « العزيز » . معناه أنّه لا يُعْجِزه شيء ولا يمتنع عليه شيء أرَاده ، فهو قاهر للأشياء غالِب غير مغلوب ، وقد يقال في مَثَل : « من عزَّ بَزَّ » أي من غلب سلب ، وقوله عزّوجلّ حكاية عن الخصمَين : وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ أي غلبني في مُجاوبة الكلام : 4 / 197 .