حسين الحسيني البيرجندي
41
غريب الحديث في بحار الأنوار
التورِيَة عن الشيء بالشيء ، فيجعل كلامه مِعراضاً فراراً من الكذب ( مجمع البحرين ) . مَعاريض الكلام : الكلام الذي هو كِذْبٌ من حَيْث يظُنُّه السَّامع ، وصِدْقٌ من حيْث يقوله القائل ( النهاية ) . ونُقل عن السلف أنّ في المَعارِيض لمندوحةٌ عن الكِذْب . . . وإنّما أرادوا من ذلك إذا اضطرّ الإنسان إلى الِكذْب ، فأمّا إذا لم يكن حاجة وضرورة فلا يجوز التعريض ولا التصريح جميعاً ، ولكنّ التعريض أهون . ومثال المَعاريض ما روي أنَّ مطرفاً دخل على زياد فاستبطأه ، فتعلّل بمرض فقال : ما رفعت جنبي منذ فارقت الأمير إلّاما رفعني اللَّه ( المجلسي : 69 / 256 ) . * وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الكرّاث : « إذا أراد أن يأكله خرج من المدينة إلى العُرَيْض » : 63 / 202 . بضمّ العين مصغّر : وادٍ بالمدينة بها أموال لأهْلها ( النهاية ) . عرطب : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إيّاك أن تكون . . . صاحب عَرْطَبةٍ ؛ وهي الطُّنْبورُ » : 76 / 252 . العَرْطَبة - بالفتح والضمّ : العُود . وقيل : الطُّنبورُ ( النهاية ) . عرف : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أيّما مؤمن أوْصل إلى أخيه المؤمن مَعْروفاً فقد أوْصل ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » : 71 / 412 . قد تكرّر ذكر المعروف في الحديث . وهو اسم جامعٌ لكُلِّ ما عُرف من طاعة اللَّه ، والتقرّب إليه ، والإحْسان إلى النَّاس ، وكُلّ ما ندب إليه الشَّرع ونَهى عنه من المُحسِّنات والمُقبِّحات ، وهو من الصفات الغالبة ؛ أي أمْرٌ معْروفٌ بين الناس إذا رَأوه لا يُنكِرونه . والمعروف : النَّصَفة وحُسن الصُّحبة مع الأهل وغيرهم من الناس . والمُنكَر : ضدّ ذلك جَميعه ( النهاية ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أهْل المَعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة » : 71 / 412 . أي من بَذَل مَعْروفه للناس في الدنيا آتاه اللَّه جَزَاء معروفه في الآخرة ، وقيل : أراد من بَذَل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تَبْلغ الحُدود فَيشْفَع فيهم شَفَّعه اللَّه في أهْل التَّوْحيد في الآخرة ( النهاية ) . * وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من قرأ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً عرّف اللَّه بينه وبين محمّد صلى الله عليه وآله » : 89 / 319 . يعني الملائكة ارْسِلوا للمعْروف والإحسان . والعُرْف : ضدُّ النُّكر . وقيل : أراد أنَّها ارْسِلَتْ مُتتابعةً كعُرْف الفَرَس ( النهاية ) .