حسين الحسيني البيرجندي

18

غريب الحديث في بحار الأنوار

استَرْضَيْتُه فأرْضاني . والمُعْتَب : المُرْضَى ( النهاية ) . * ومنه كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة : « فإن كنتُ مُحسِناً أعانَني ، وإن كنتُ مُسيئاً اسْتَعْتَبَني » : 32 / 68 . الاسْتِعْتاب : طلبُ العُتْبَى ؛ وهو الرجوع ( المجلسي : 32 / 68 ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « وما بَعْدَ الموتِ من مُسْتَعْتَب » : 74 / 129 . أي ليس بعد الموت من اسْتِرضاء ؛ لأنّ الأعمالَ بَطَلَت وانْقضَى زمانُها . وما بعدَ الموت دَارُ جزاء لا دَارُ عَمَل ( النهاية ) . * ومنه عن الحسن بن عليّ عليهما السلام لرجلٍ شاميّ : « فلو اسْتَعْتَبْتَنا أعْتَبْناك » : 43 / 344 . تقول : استَعْتَبتُه فأعتَبَني ؛ أي استَرْضَيتُه فأرضاني ( المجلسي : 43 / 344 ) . عتد : عن أمير المؤمنين عليه السلام للمنذر بن جارود : « ولا تُبْقي لآخرتك عَتَاداً » : 33 / 506 . العَتاد - بالفتح : الذخيرة المُعَدّة لوقت الحاجة . * وعنه عليه السلام : « إنّي حاملكم . . . على سبيل النجاة وإن كانت فيه مشقّة شديدة ومرارة عَتِيْدة » : 32 / 223 . العَتِيد : الحاضر المُهيَّأ ( المجلسي : 32 / 223 ) . * ومنه عن فاطمة عليها السلام : « وكلّ رزق عنده عَتِيْد للضعيف والقويّ » : 83 / 103 . عتر : عن الحسين بن عليّ عليهما السلام : « سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّي مُخْلِفٌ فيكم الثَّقَلَين : كتاب اللَّه وعِتْرَتي . مَن العِتْرة ؟ فقال : أنا ، والحسن ، والحسين ، والأئمّة التسعة من ولد الحسين ، تاسعهم مهديّهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب اللَّه ولا يفارقهم حتّى يردوا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حوضَه » : 23 / 147 . عِتْرة الرجل : أخَصُّ أقَارِبه . وقيل : أهلُ بيته الأقْرَبُون ( النهاية ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله لُاهيب : « أتَذْكُر إذ أتَيتَ صَنَمك في الظهيرة فَعَتَرْتَ له العَتِيْرة ؟ » : 21 / 376 . كان الرجل من العرَب يَنْذِرُ النَّذْر ، يقول : إذا كان كذا وكذا ، أو بَلَغ شَاؤُه كذا ، فَعَليه أن يَذْبَح من كل عشْرة منها في رَجَب كذا . وكانوا يُسمُّونها العَتَائِر . وقد عَتَر يَعْتِر عَتْراً ؛ إذا ذَبَح العَتِيرة . وهكذا كان في صدر الإسلام وأوّله ، ثمّ نسخ . قال الخطّابي : العَتِيرة تفسيرها في الحديث أنّها شاة تُذْبَحُ في رَجَب ، وهذا هو الذي يُشْبه معنى الحديث ويَليقُ بحُكْم الدِّين . وأمّا العَتِيرَة التي كانت تَعْتِرُها الجاهلية فهي الذبيحة التي كانت تُذْبحُ للأصْنام ، فيُصَبُّ دَمُها على رأسها ( النهاية ) .