حسين الحسيني البيرجندي
15
غريب الحديث في بحار الأنوار
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « ما أكثرَ العِبَر وأقلَّ الاعْتِبار ! » : 68 / 328 . العِبَر : جمع عِبْرَة ، وهي كالمَوعظَة ممّا يتَّعظ به الإنسانُ ويَعْملُ به ويَعْتبر ؛ ليستدلّ به على غيره ( النهاية ) . * وعنه عليه السلام لمعاوية : « لقد أضْحكتَ بعد اسْتِعبارٍ » : 33 / 60 . هو اسْتِفْعال من العَبْرة ؛ وهي تَحلُّب الدمع ( النهاية ) . أي أتيتَ بشيء عجيبٍ بالغ في الغرابة ؛ فإنّ الضحك بعد البكاء إنّما يكون لتعجّبٍ بالغ ، وذلك كالمثل في معرض الاستهزاء به ( المجلسي : 33 / 73 ) . * وعن الحسين بن عليّ عليهما السلام : « أنا قَتيل العَبْرَة » : 44 / 279 . أي منسوب إلى العَبْرة والبكاء وسبب لَها . أو اقتل مع العَبرة والحزن وشدّة الحال ( المجلسي : 44 / 279 ) . * وعن الحُرّ : « يا أهل الكوفة ، لِامّكم الهَبَل والعَبَر ! » : 45 / 11 . العَبَرُ - بالتحريك - : سُخْنةٌ في العين تُبْكِيها . والعُبْرُ - بالضمّ - مثلُه . يقال : لِامّه العُبْرُ والعَبَر ( الصحاح ) . ومن المجاز : عَبَرَ القومُ ؛ ماتوا ، وهو عابرٌ ؛ كأ نّه عَبَرَ سبيلَ الحياة ، أو كأ نّه عَبَرَ قَنْطَرة الدنيا ( تاج العروس ) . * وفي خبر الغدير : « ثمّ انْقَلَبَت [ الجبال ] مسكاً وعَنْبراً وعَبِيْراً » : 37 / 145 . العَبِير : نوعٌ من الطِّيب ذُو لَون يُجْمَع من أخلَاط ( النهاية ) . عبس : في صفته صلى الله عليه وآله : « لا عَابِسٌ ولا مُفَنَّدٌ » : 19 / 42 . العَابِسُ : الكَرِيهُ المَلْقَى ، الجَهْمُ المُحَيَّا . عَبَسَ يَعْبِس فهو عَابِسٌ ، وعَبَّس فهو مُعَبِّس وعَبَّاس ( النهاية ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة المؤمن : « لا بِعَبّاس ولا بِجَسّاس » : 64 / 366 . * وفي عليّ بن الحسين عليهما السلام : « كان يخرج إلى ضيعة له ، فإذا هو بذئب أمْعَط أعْبَس » : 46 / 27 . وهو إمّا مأخوذ من عُبُوس الوجه كناية عن غيظه وغضبه ، أو من العَبَس - بالتحريك - وهو ما يتعلّق في أذْناب الإبل من أبوالها وأبْعارها فيجفّ عليها ، يقال : أعْبَسَت الإبلُ ؛ أي صارت ذات عَبَسٍ ( المجلسي : 46 / 28 ) . عبط : عن موسى بن جعفر عليهما السلام في طاعة اللَّه : « فاصْبِرْ على تلك الساعة التي أنت فيها فكأ نّك قد اعْتُبِطْتَ » : 1 / 152 . كُلُّ مَنْ ماتَ بغير عِلَّة فقد اعْتُبِط . ومات فلانٌ عَبْطَةً : أي شابّاً صحيحاً . وعَبَطتُ النَّاقةَ واعْتَبطْتُها ؛ إذا ذَبَحْتَها من غير مَرَض ( النهاية ) . وفي بعض النسخ بالغين المعجمة ؛ أي إن صَبرتَ فعن قريب تصير مغْبُوطاً في الآخرة يتمنّى الناس