حسين الحسيني البيرجندي
102
غريب الحديث في بحار الأنوار
* وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنَّ اللَّه يُحِبُّ الرجل القويَّ المُبْدِئ المُعِيدَ على الفَرَس المُبْدئ المُعِيد » : 61 / 184 . أي الذي أبدأ في غَزْوَة وأعاد فَغَزَا مَرَّة بعد مَرَّة ، وجَرَّب الأمور طَوْراً بعد طَوْر . والفَرس المُبْدِئ المُعِيد : هو الذي غَزَا عليه صاحِبُه مَرَّة بعد اخْرى . وقيل : هو الذي قد رِيضَ وادِّب ، فهو طَوْع رَاكِبه ( النهاية ) . * وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام لرجل من الشيعة : « كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ » : 71 / 253 . المراد إمّا عيادة المرضى ، والتعدية بعلى لتضمين معنى العطوفة ، أو من العائدة والمعروف ، لكن هذا المصدر فيه غير مأنوس ، وفي كثير من الأخبار : « وأن يعود غنيّهم على فقيرهم » ، أو مطلق الزيارة ، قال في النهاية : « فإنّها امرأة تكثر عوّادها » أي زوّارها ، وكلّ من أتاك مرّة بعد أخرى فهو عائد ، وإن اشتهر ذلك في عيادة المريض حتّى صار كأ نّه مختصّ به ( المجلسي : 71 / 254 ) . * وفي الدعاء : « أسألك . . . العَائدة الحسنة عليّ » : 88 / 21 . العَائِدةُ : العطفُ والمنفعةُ . يقال : هذا الشيء أعْوَدُ عليك من كذا : أي أنفع ، وفلانٌ ذوصفح وعَائِدَةٍ : أي ذو عفوٍ وعطفٍ ( الصحاح ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عقيل : « وعاوَدَني في عُشْر وسق من شعيركم » : 40 / 347 . عاوده بالمسألة : أي سأله مرّة بعد أخرى ( المجلسي : 40 / 353 ) . * وعنه عليه السلام : « « والحَكَمُ اللَّه ، والمَعْوَدُ إليه يومَ القيامة » : 29 / 485 . أي المعاد . هكذا جاء المَعْوَد على الأصل ، وهو مَفْعَل من عَاد يَعُود ، وَمِنْ حَقِّ أمْثالِه أن تُقْلَب وَاوُه ألفاً ، كالمَقام والمَراح ، ولكنّه اسْتَعْمله على الأصل ، تقول : عَاد الشَّيء يَعُود عَوْداً ومَعاداً : أي رَجع ، وقد يَرِدُ بمعنى صار ( النهاية ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « عَليكم بهذا العُوْد الهِندِيّ » : 73 / 143 . قيل : هو القُسْط البَحْرِيُّ . وقيل : هو العود الذي يُتَبخَّر به ( النهاية ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الزكاة : « ولا تأخذنَّ عَوداً ولا هرمة » : 33 / 525 . العَوْد : الجَمل الكبير المُسِنّ ، يقال : عَوّد البَعِيرُ والشَّاةُ : إذا أسَنَّا . وبَعِير عَوْدٌ ، وشاةٌ عَوْدَة ( النهاية ) . * ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في البعير : « قد اعْتَملوا عليه وصار عَوْداً » : 27 / 266 .