حسين الحسيني البيرجندي
76
غريب الحديث في بحار الأنوار
* ومنه في الحجر الأسود : « يأتي من كلّ رَبْع من قريش رجل » : 15 / 338 . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الجنّة : « إنّ فيهم من يكون أرفع من الآخر بمسيرة خمسمائة سنة تَرابِيع قصور وجنان » : 8 / 58 . لعلّ المراد بالترابيع : المربّعات ، أو كان في الأصل « مَرَابِع » جمع مَرْبَع ؛ وهو منزل القوم في الرَّبيع ( المجلسي : 8 / 58 ) . * وعن أبي الصلت في الرضا عليه السلام في نيسابور : « عدّة من أهل العلم قد تعلّقوا بلِجام بَغلته في المربعة » : 3 / 6 . قال الجوهريّ : المَرْبَع : موضع القوم في الربيع خاصّة . أقول : يحتمل أن يكون المراد بالمربعة الموضع المتّسع الذي كانوا يخرجون إليه في الربيع للتنزُّه ، أو الموضع الذي كانوا يجتمعون فيه للّعب ؛ من قولهم : رَبَع الحجرَ ؛ إذا أشاله ورفعه لإظهار القوّة . وسمعت جماعة من أفاضل نيسابور أنّ المربّعة اسم للموضع الذي عليه الآن نيسابور ، إذ كانت البلدة في زمانه عليه السلام في مكان آخر قريب من هذا الموضع وآثارها الآن معلومة ، وكان هذا الموضع من أعمالها وقُراها ، وإنّما كان يسمّى بالمربّعة لأنّهم كانوا يقسّمونه بالرّباع الأربعة فكانوا يقولون : رُبع كذا ورُبع كذا ، وقالوا : هذا الاصطلاح الآن أيضاً دائر بيننا معروف في دفاتر السلطان وغيرها ( المجلسي : 3 / 6 ) . * ومنه قول سفيان العبدي في أهل البيت عليهم السلام : أيا رَبْعَهُمْ هل فيكَ ليْ اليومَ مَرْبَعُ * وهل لِلَيالٍ كُنَّ لي فيك مَرْجَعُ : 24 / 252 . الرَّبْع : الدار ، والمحلّة ، والمنزل ، والموضع يرتبعون فيه في الربيع ( المجلسي : 24 / 252 ) . * وعن عليّ بن الحسين عليهما السلام : « مرَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقوم يَرْبَعُون حَجراً » : 72 / 28 . رَبْع الحجر وارْتِباعُه : إشالتُه ورَفْعُه لإظْهار القوّة ، ويُسمَّى الحجر : المرْبُوعَ والرَّبيعَة ، وهو مِن رَبَع بالمكان ؛ إذا ثَبَت فيه وأقام ( النهاية ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية : « ألا تَرْبَعُ أيّها الإنسان على ظَلْعِكَ ، وتعرف قصور ذرعك » : 33 / 58 . رَبَعَ الرجلُ يَرْبَعُ ، إذا وقَف وتحبّس ، ومنه يقال : ارْبَعْ على ظَلْعِكَ ؛ أي ارْفُقْ بنفسك وكُفَّ ( الصحاح ) .