حسين الحسيني البيرجندي
11
غريب الحديث في بحار الأنوار
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في زهده في الدنيا : « فكيف أقبل ملفوفاتٍ عَكَمْتها في طيّها ؟ ! . . . أدَبِيبَ العقارب من وكرها ألتَقِطُ ؟ ! » : 40 / 348 . أي ألتقط العقارب الكبيرة التي تَدِبُّ من وكرها - أي جحرها - مجازاً ؛ فإنّها إذا أريد أخذها من جحرها كان أشدّ لِلَدغها ، شبّه بها الأموال المحرّمة المنتزعة من محالّها . . . وقال بعض الأفاضل : الدَّبِيب : مصدر دَبَّ - من باب ضرب - : إذا مشى ، وهو مفعول ألْتَقِطُ ، وفي الكلام مجاز ، يقال : دَ بَّت عقارب فلان علينا ؛ أي طعن في عِرضنا ، فالمقصود : أأجعل عِرضي في عُرضة طعن الناس طعناً صادقاً لا افْتراء فيه ؟ ! وكان طعنهم صدقاً وناشئاً من وكره ومحلّه ؛ لأنّ أخذ الرشوة ؛ « الملفوفات » إذا صدر عن التارك لجميع الدنيا للاحتراز عن معصيته في نملةٍ ، من السفاهة بحيث لا يخفى . ( المجلسي : 40 / 357 ) . * وفي غزوة الطائف : « قَدِمَ بالمَنجَنيق يزيد بن زمعة ودَبّابَتَيْن » : 21 / 168 . الدَّ بَّابةُ : آلةٌ تُتّخذُ من جُلودٍ وخشَب يدخُل فيها الرجالُ ويُقرّبونها من الحِصْنِ المُحاصَر ليَنْقُبوه ، وتَقيهم ما يُرْمَونَ به من فوقهم ( النهاية ) . دبج : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الحَواميم دِيباج القرآن » : 89 / 302 . الدِّيباج : ثوب سَداه ولُحمته إبريسم . وقيل : هو معرّب ، ثمّ كثر حتّى اشتقّت العرب منه فقالوا : دَبَجَ الغيثُ الأرضَ دَبْجاً : إذا سقاها فأنبت أزهاراً مختلفة ؛ لأنّه اسم للمنقّش ( المجلسي : 62 / 39 ) . وقال الجزري : الدِّيباج : الثِّيابُ المُتَّخذة من الإبْريسَم ؛ فارسي معرَّب ، وقد تفتح دالُه ، ويُجْمَع على دَيابيج ودَبابيج بالياء والباء ؛ لأنّ أصله دِبَّاج ( النهاية ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس : « . . . بَرِيقه وبَصيص دِيباجه » : 62 / 31 . * ومنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في القيامة : « عليُّ بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنّة مُدَبَّجَة الجَنبَين » : 7 / 233 . المُدَبَّج : الذي زُيِّنَتْ أطرافه بالدِّيباج ( النهاية ) . * وعنه صلى الله عليه وآله : « من بكى على ذنبه . . . حرّم اللَّه دِيباجَة وجهه على النار » : 90 / 335 . الدِّيباجَتان : الخدّان ( مجمع البحرين ) . دبح : عن أبي جعفر عليه السلام - لحمران - في المهديّ عليه السلام : « صاحبُك المدبح البطن » : 51 / 41 . كذا في الكتاب ، وفي المصدر : « المُبدَح » . انظر مادّة « بدح » . دبر : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في البعير : « إنّ صاحبه عمل عليه حتّى . . . أدْبَرَهُ وأهزله » :