حسين الحسيني البيرجندي
123
غريب الحديث في بحار الأنوار
* وعنه صلى الله عليه وآله عند موته : « بل الرّفيق الأعلى » : 16 / 279 . وذلك أنّه خُيِّر بَيْن البَقَاء في الدُّنيا وبين ما عِنْدَ اللَّه ، فاخْتار ما عِنْدَ اللَّه ( النهاية ) . * ومنه عن أبي جعفر عليه السلام في المؤمن : « يجعله معنا في الرّفيق الأعلى » : 64 / 145 . * وعنه عليه السلام : « إنّ لكلّ شيء قُفْلًا وقُفل الإيمان الرِّفْق » : 72 / 55 . الرِّفقُ : لِينُ الجَانب ، وهو خِلافُ العُنف . يقال منه : رَفَقَ يرفُقُ ويرفِق ( النهاية ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه رَفِيق يحبّ الرِّفْق ويعطي على الرِّفْق ما لا يعطي على العنف » : 72 / 56 . قال القرطبيُّ : الرَّفِيق هو كثير الرِّفق ، والرِّفق يجيء بمعنى التسهيل ؛ وهو ضدُّ العنف والتشديد والتعصيب ، وبمعنى الإرفاق ؛ وهو إعطاء ما يرتفق به ، وبمعنى التأنّي وضدّ العجلة . وصحّت نسبة هذه المعاني إلى اللَّه تعالى لأنّه المسهّل والمعطي وغير المعجّل في عقوبة العصاة . وقال الطيبيُّ : الرفق : اللطف وأخذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرها . « اللَّه رفيق » : أي لطيف بعباده يريد بهم اليسر لا العسر ، ولا يجوز إطلاقه على اللَّه لأنّه لم يتواتر ، ولم يستعمل هنا على التسمية ، بل تمهيداً لأمر : أي الرِّفق أنجح الأسباب وأنفعها ، فلا ينبغي الحرص في الرزق ، بل يوكل إلى اللَّه . وقال النوويُّ : يجوز تسمية اللَّه بالرَّفِيق وغيره ممّا ورد في خبر الواحد على الصحيح ، واختلف أهل الأصول في التسمية بخبر الواحد ، انتهى . وقال في المصباح : رفَقْتُ العملَ - من باب قَتَل - : أحكَمتُه ، انتهى . فيجوز أن يكون إطلاقه الرَّفِيق عليه سبحانه بهذا المعنى . ومعنى يحبُّ الرفق : أنّه يأمر به ويحثُّ عليه ويثيب به ( المجلسي : 72 / 56 ) . * وعن المأمون للإمام الرضا عليه السلام : « هل جاءك أحد من المُتَرَفّقِين ؟ » : 49 / 308 . أي الأطبّاء المعالجين برفق . وفيالنهاية : « أنت رفيق واللَّه الطبيب » ؛ أي أنتَ تَرْفُق بالمريض وتتلَطَّفُه ، واللَّه الذي يُبرئه ويُعافيه . * ومنه عن هرثمة : « رأيت الآمر قد خرج من عند المأمون بإحضار الأطبّاء والمُتَرَفّقِين » : 49 / 296 . * ومنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الرِّفْق لم يوضع على شيء إلّازانه » : 72 / 51 . أي اللّطف ( النهاية ) .