حسين الحسيني البيرجندي

78

غريب الحديث في بحار الأنوار

71 / 404 . أي أبصرت ، يقال : آ نَسْتُ منه كذا . أي عَلِمْتُ ، واستَأْ نَسْتُ : اسْتَعْلَمْتُ ( النهاية ) . * ومنه عن ابن عبّاس في اليتيم : « إلّا أن لا تؤنِس منه رشداً . . . فيمسك عليه وليّه » : 100 / 161 . * وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « سمّي الإنسان إنساناً ؛ لأنّه يَنسى » : 57 / 264 . الإنسان : فِعلان - عند البصريّين - لموافقته مع الانس لفظاً ومعنىً ، وقال الكوفيّون : هو إفعان من « نسي » ، أصله إنسِيان ، على إفعِلان ، فحذفت الياء استخفافاً ؛ لكثرة ما يجري على ألسنتهم ، فإذا صغّروه ردّوه إلى أصله ؛ لأنّ التصغير لا يَكْثُر ، وهذا الخبر يدلّ على مذهب الكوفيّين ، ورواه العامّة عن ابن عبّاس أيضاً . قال الخليل في كتاب العين : سمّي الإنسان من النسيان . والإنسان في الأصل إنسِيان ؛ لأنّ جماعته : أناسِي ، وتصغيره : انَيسِيان ، بترجيع المدّة التي حُذِفت ، وهي الياء ، وكذلك إنسان العين . وحكى الشيخ في التبيان عن ابن عبّاس أنّه قال : إنّما سمّي إنساناً ؛ لأنّه عُهد إليه فنسي ، قال اللَّه تعالى : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ، وقال الراغب في مفرداته : الإنسان قيل : سمّي بذلك لأنّه خُلِق خِلْقَة لا قوام له إلّابانس بعضهم ببعض ، ولهذا قيل : الإنسان مدنيّ بالطبع ؛ من حيث إنّه لا قوام لبعضهم إلّاببعض ، ولا يمكنه أن يقوم بجميع أسبابه . وقيل : سمّي بذلك لأنّه يأنَس بكلّ ما يأ لَفُه ( المجلسي : 57 / 264 ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « الرادع أناسِي الأبصار عن أن تَنالَه أو تُدرِكَه » : 54 / 106 . جمع إنسان . وإنسان العين : هو ما يُرى وسَط الحَدَقة ممتازاً عنها في لونها . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « كلّ ذي ناب من السباع ، ومِخْلَب من الطير ، والحُمُر الإنْسِيَّة ، حرام » : 62 / 182 . يعني التي تَأ لَف البُيوت . والمشهور فيها : كسر الهمزة ، منسوبة إلى الإنْس ؛ وهم بَنو آدم ، الواحد إنْسيّ . وفي كتاب أبي موسى ما يدلّ على أنّ الهمزة مضمومة ، فإنّه قال : هي التي تألف البيوت والانْسَ ؛ وهو ضِدّ الوَحْشة ، والمشهور في ضِدّ الوحشة : الانْس - بالضمّ - ، وقد جاء فيه الكسر قليلًا . قال : ورواه بعضهم : بفتح الهمزة والنون ، وليس بشيء . قلت : إن أراد أنّ الفتح غير معروف في الرواية ، فيجوز ، وإن أراد أنّه ليس بمعروف في اللغة ، فلا ؛ فإنّه مصدر أنِسْتُ به آ نَسُ أنَساً وأ نَسَةً ( النهاية ) .