حسين الحسيني البيرجندي

41

غريب الحديث في بحار الأنوار

تلهّب ذلك الضياء ، أو مزج ضياء الشمس القائم بها بنور يحصل من تلهّبه ؛ وهو الشعاع الممتدّ المتفرّق في الآفاق . وقد يحتمل أن يكون إرجاع ضمير تأجّجه إلى الموصول ؛ أي بسبب ظهوره الذي هو مقتضى ذاته أزلًا وأبداً ( المجلسي : 84 / 344 ) . * وعنه عليه السلام : « عيشها رَنْقٌ وعَذبُها أجاج » : 75 / 15 . الأجاج - بالضمّ - : الماء الملْحُ الشديدُ المُلوحَة ( النهاية ) . أجد : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « قيل للفرس : إجِدْ ؛ لأنّ أوّل من ركب الخيل قابيل يوم قَتَل أخاه هابيل وأنشأ يقول : أجد اليوم وما * ترك النّاس دما فقيل للفرس : إجد ، لذلك » : 11 / 235 . الظاهر أنّ هذه الكلمة إنّما كانت تُقال لتلك الدابّة عند إرادة زجرها . قال الفيروزآبادي : إجِدْ - بكسرتين ساكنة الدالّ - : زَجْرٌ للإبِل . أقول : لعلّها كانت لزجر الفرس ، فَاستُعمِلت للإبل ، ويحتمل أن تكون اسماً للفرس فَتُرِكَتْ ؛ فلذا لم يذكرها اللغويّون ( المجلسي : 11 / 235 ) . أجدل : عن فاطمة لعليّ عليهما السلام : « نَقَضْتَ قادمة الأجْدَل ، فخانك ريش الأعْزل » : 29 / 234 . الأجْدَلُ : الصَّقر ، واحد الأجادِل . والأعْزَلُ : الذي لا سلاح مَعَهُ . قيل : لعلّها عليها السلام شبّهت الصقر الذي نُقضت قوادمه بمن لا سلاح له ، والمعنى : تَرَكْتَ طَلَبَ الخلافة في أوّل الأمر قبل أن يتمكّنوا منها ويشيّدوا أركانها ، وظننت أنّ الناس لا يرون غيرك أهلًا للخلافة ، ولا يقدّمون عليك أحداً ، فكنت كمن يتوقّع الطيران من صقر منقوضة القوادم ( المجلسي : 29 / 313 ) . أجر : عن أبي عبداللَّه عليه السلام في أبي الخطّاب : « أمّا قوله إنّي قلت : أعلم الغيب ، فلا آجَرَني اللَّه في أمواتي ولا بارك لي في أحيائي إن كنتُ قلت له » : 25 / 321 . آجَرَهُ يُؤجِرُهُ : إذا أثابَه وأعطاه الأجْر والجزاء . وكذلك أجَرَهُ يَأجُرُهُ ، والأمر منهما آجِرْني وأجُرْني ( النهاية ) . أي لا أعطاني في مصيبة أمواتي المثوبات التي وعدها أربابها ، فإنّه من أعظم الخسران والحرمان ، ولا بارك لي في أحيائي ؛ أي لم يعطني بركة فيمن هو حيّ من أتباعي وأولادي وعشيرتي ( المجلسي : 25 / 322 ) .