حسين الحسيني البيرجندي
22
غريب الحديث في بحار الأنوار
التي عوّل عليها العلّامة المجلسي كان باستطاعتها إخراج غريب أحاديث الشيعة إلى الوجود وأن تبعث الحياة من جديد في البيانات التي جاءت متفرّقة في بحارالأنوار . وها هو هذا العمل الكبير يُنجز بهمّة سماحة حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ حسين الحسني البيرجندي ويُصحّح ويعدّ للنشر بفضل جهود الزملاء العاملين في مركز بحوث دارالحديث . فقد جمع سماحته على مدى ستّ سنوات من البحث الدؤوب كلّ البيانات التي أدلى بها المرحوم المجلسي في شرح المفردات الغريبة ؛ ورتّبها حسب مادّة الكلمة معتمداً على الترتيب الألفبائي سائراً على نهج ابنالأثير في نهايته « 1 » . وأمّا الضابطة التي اعتمدها المؤلّف في تحديد كون المفردة غريبة فهي شرح العلّامة المجلسي لها ، أو ورودها في كتاب النهاية لابن الأثير . ثمّ إنّه عرض مداخل النهاية على بحارالأنوار واستخرج شروحها منه عبر الاستفادة من المعاجم اليدويّة والكومبيوتريّة . وانطلاقاً من أهميّة نهج البلاغة ووفرة المفردات الغريبة فيه ، فقد استخرج منه أيضاً كلّ ما بدا غريباً وشرَحَه الدكتور صبحي الصالح ولم يكن موجوداً في المداخل الأوّليّة المأخوذة من البحار أو من النهاية ، وعرضه على البحار فشرحه . وبالإضافة إلى ذلك فإنّه جعل الألفاظ التي شرحها المعصومون عليهم السلام كمداخل أيضاً وشرحها . تجدر الإشارة إلى أنّ مؤلّف الكتاب تحمّل عناء مراجعة المصادر التي اعتمدها العلّامة المجلسي واستقى شروح المفردات من امّهات كتب اللغة وغريب الحديث . جزاه اللَّه تعالى خيراً . وحان لنا الآن أن نذكر أسماء مؤلّفي غريب الحديث حسب ترتيب وفياتهم : 1 - أبو الحسن نضر بن شُمَيل خرشة المازني ( 203 ه ) 2 - محمّد بن المستنير ( قطرب ) ( 206 ه ) 3 - أبو عمرو إسحاق بن مرار الشيباني ( 206 ه ) « 2 »
--> ( 1 ) أبدع ابن الأثير إضافةً إلى الترتيب الألفبائي ، اسلوباً جديداً لكي يسهل العثور على المفردات التي يشكل تمييز الحروف الأصليّه من غير الأصليّة فيها لغير الماهرين في علم الصرف والاشتقاق ؛ كأثلب وأجدل ، فاعتمد الهيئة الظاهريّة وفرض الهمزة أصليّة في المثالين ، وأدرجهما في باب حرف الهمزة مصرّحاً بزيادتها لكي لا يتّهم بقلّه الاطّلاع . ( 2 ) وقيل عام 210 ه .