حسين الحسيني البيرجندي
127
غريب الحديث في بحار الأنوار
* ومنه : « سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رفع الإصبع ما هو ؟ قال : البَصْبَصَة » : 47 / 67 . * وعن موسى بن جعفر عليهما السلام : « أنّ البَصْبَصة أن ترفع سبّابتيك إلى السماء وتحرّكهما وتدعو » : 90 / 337 . بصر : في أسمائه تعالى : « البَصير » . معناه : إذا كانت المُبصَرات كان لها مُبصِراً ، فلذلك جاز أن يقال : لم يزل بصيراً ، ولم يجز أن يقال : لم يزل مُبصِراً ؛ لأنّه يتعدّى إلى مبصر ويوجب وجوده . والبَصارة في اللغة مصدر البَصيرة وبَصُرَ بَصارة ، واللَّه عزّوجلّ بصير لذاته ، وليس وصفنا له تبارك وتعالى بأ نّه سميع بصير وصفاً بأ نّه عالم ، بل معناه ما قدّمناه من كونه مدركاً ، وهذه الصفة صفة كلّ حيّ لا آفة به : 4 / 189 . البصير هو الذي يشاهد الأشياء كلَّها ظاهرها وخافيها بغير جارحة . والبصر في حَقّه عبارة عن الصفة التي ينكشف بها كمال نُعوت المُبْصَرات ( النهاية ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في صفة الحوض : « عرضه ما بين بُصْرَى وصنعاء » : 8 / 22 . بُصْرَى - كحُبلى - : موضع بالشام . وصنعاء - بالمدّ - قصبة باليمن كثيرة الأشجار ( القاموس المحيط ) . * وعن السجّاد عليه السلام في دعائه : « جاء بالنهار مُبْصِراً برحمته » : 87 / 211 . أي مضيئاً يبصرون فيه ، قال الطبرسي رحمه الله : وإنّما قال : وَالنَّهارَ مُبْصِراً وإنّما يبصر فيه ؛ تشبيهاً ومجازاً واستعارة في صفة الشيء بسببه على وجه المبالغة ، كما يقال : سرٌّ كاتم ، وليل نائم ، قال رؤبة : « قد نام ليلي وتجلّى همّي » . وقال الجوهري : المُبصِرة : المضيئة ، ومنه قوله تعالى : فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً . قال الأخفش : إنّها تُبَصِّرهم ؛ أي تجعلهم بُصَراء ( المجلسي : 87 / 275 ) . * وفي الدعاء : « اللهمّ إنّي أسألك قُوّة في عبادتك وتَبَصُّراً في كتابك » : 87 / 338 . التَّبَصُّر : التأمّل والتعرّف ( المجلسي : 87 / 340 ) . * وفي حديث امّ معبد : « فأرسلت إليهم شاة فرأى فيها بُصْرة من لبن » : 19 / 98 . تُريد أثراً قليلًا يُبصِره الناظر إليه ( النهاية ) . * وعن معاوية لأمير المؤمنين عليه السلام : « ثمّ قَذَفَك على دَكادِك شوامخ الأبْصار » : 33 / 127 . الأبْصار : كأ نّه جمعالبُصر - بالضمّ - وهو الجانب وحرف كلّ شيء ( المجلسي : 33 / 130 ) .