حسين الحسيني البيرجندي

112

غريب الحديث في بحار الأنوار

* وفي مدح النبيّ صلى الله عليه وآله : وبَشَّر به البَرّان عيسى بن مريمٍ * وموسى بن عمران فيا قُرْبَ موعِدِ : 16 / 15 . البَرّ - بالفتح - : التوسّع في فعل الخير ، ويستعمل في الصدق . وبَرَّ العبد ربّه : توسّع في طاعته ( المجلسي : 68 / 7 ) . * ومنه في المؤمن إذا ادخِلَ القبر : « قال الصبر للصلاة والزكاة والبِرّ : دونَكم صاحبَكم » : 68 / 73 . البِرُّ : يطلق على مطلق أعمال الخير ، وعلى مطلق الإحسان إلى الغير ، وعلى الإحسان إلى الوالدين ، أو إليهما وإلى ذوي الأرحام ، والمراد هنا أحد المعاني سوى المعنى الأوّل ، قال الراغب : البَرُّ خلاف البَحر ، وتُصُوِّر منه التوسّع فاشتُقّ منه البِرّ ؛ أي التوسّع في فعل الخير ، وينسب ذلك إلى اللَّه تارة نحو : إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ، وإلى العبد تارة فيقال : « بَرّ العبدُ ربَّه » : أي توسّع في طاعته ، فمن اللَّه تعالى الثواب ومن العبد الطاعة ، وبِرّ الوالدين : التوسّع في الإحسان إليهما ، وضدّه العقوق ( المجلسي : 68 / 73 ) . * وعن أبي عبداللَّه عليه السلام في حقّ المسلم على المسلم : « أن تَبَرَّ قَسَمَه ، وتُجيب دعوته » : 71 / 238 . بَرَّت اليمين تبُرُّ وتبِرُّ كيمُلُّ ويحُلّ بِرّاً وبُروراً ، وأبرّها : أمضاها على الصدق ( القاموس المحيط ) . والمشهور بين الأصحاب استحباب العمل بما أقسمه عليه غيره إذا كان مباحاً استحباباً مؤكّداً ، ولا كفّارة بالمخالفة على أحدهما ، وفي مرسلة ابن سنان : « إذا أقسم الرجل على أخيه فلم يَبرَّ قسمه فعلى المقسِم كفّارة يمين » ، وهو قول لبعض العامّة ، وحملها الشيخ على الاستحباب . وقيل : المراد بإبرار القَسَم أن يعمل بما وعد الأخ لغيره من قبله بأن يقضي حاجته ، فيفي بذلك ، ولا يخفى ما فيه ( المجلسي : 71 / 241 ) . * وعنه عليه السلام : « الحافظ للقرآن العامل به ، مع السفرة الكرام البَرَرَة » : 89 / 177 . أي مع الملائكة . * وفي زمزم : « أتاه آتٍ فقال له : احْفِر بَرَّة » : 15 / 163 . سمّاها بَرَّة ؛ لكَثرة منافعها ، وسَعَة مائها ( النهاية ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من كُنوز البِرّ كِتمان المصائب » : 79 / 103 . قال الأزهري : البِرّ :