علي الأحمدي الميانجي

43

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ » . « 1 » لمّا حثّ اللَّه سبحانه عباده على الجهاد وبذل النفس والمال ، وعقّبه بالتلطّف في الاستدعاء إلى أعمال البرّ والإنفاق في سبيل الخير ، فقال : « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ » ، أي ينفق في سبيل اللَّه وطاعته ، والمراد به الأمر ، وليس هذا بقرض حاجة » ، « سمّى اللَّه تعالى الإنفاق قرضاً تلطّفاً للدعاء إلى فعله ، وتأكيداً للجزاء عليه ، فإنّ القرض يوجب الجزاء قرضاً حسناً ، والقرض الحسن أن ينفق من حلال ولا يفسده بمنٍّ ولا أذىً . . . طيّب النفس . . . » . « 2 » وعد اللَّه عزّ وجلّ في استقراضه للمطيعين : أن يردّ ما أنفقوا في سبيل اللَّه عليهم أضعافاً كثيرة ، وأن يكفّر عنهم سيّئاتهم ، وأن يدخلهم جنّات النعيم ، وأن يعطيهم أجراً كريماً .

--> ( 1 ) . المائدة : 12 . ( 2 ) . مجمع البيان : ج 2 ص 136 .